الاثنين، 26 أكتوبر 202615 جمادى الأولى 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:37 ص30°غائم جزئياً23° / 35°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

كيف تؤثر انتخابات الكونغرس الأميركي في مسار الحرب مع إيران؟

كيف تؤثر انتخابات الكونغرس الأميركي في مسار الحرب مع إيران؟

بين حسابات ترامب الانتخابية ورهان طهران على تبدّل موازين القوى في واشنطن، قد تفتح انتخابات 3 نوفمبر الباب أمام تصعيد جديد أو تسوية سياسية، فيما تكشف مصادر «الجريدة» عن حسابات إيرانية مرتبطة بتوقيت المواجهة.

لم تعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة في 3 نوفمبر المقبل، شأناً داخلياً يقتصر على التنافس بين الجمهوريين والديمقراطيين. فمع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، تكتسب نتائج الاقتراع أهمية تتجاوز واشنطن، وتمتد إلى حسابات طهران ومستقبل الحرب في المنطقة.

بالنسبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد تحدد الانتخابات حجم الدعم السياسي الذي يتمتع به داخل الكونغرس خلال العامين المتبقيين من ولايته. أما بالنسبة إلى إيران، فقد يؤثر تغير موازين القوى في واشنطن على قدرة الإدارة الأميركية على مواصلة العمليات العسكرية، وعلى فرص التوصل إلى تسوية تنهي المواجهة.

لكن العلاقة بين الانتخابات والحرب ليست مباشرة. ففوز الجمهوريين لا يعني بالضرورة استمرار التصعيد، كما أن فوز الديمقراطيين لا يضمن وقف العمليات العسكرية. وبين الاحتمالين، تتداخل الاعتبارات الانتخابية مع الحسابات العسكرية والدبلوماسية لكل من واشنطن وطهران.

لماذا تهم انتخابات 3 نوفمبر في حسابات الحرب؟

يتوجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع في الثالث من نوفمبر لاختيار جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضواً، إلى جانب 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، لتحديد موازين القوى في الكونغرس الجديد الذي يبدأ أعماله في يناير 2027.

وتكمن أهمية الانتخابات في أن الكونغرس يمتلك صلاحيات تشريعية ورقابية ومالية تؤثر في السياسة الخارجية والقرارات العسكرية، من بينها إقرار الإنفاق الحكومي والعسكري، ومساءلة المسؤولين عن أهداف العمليات العسكرية وتكاليفها.

وبينما يتولى الرئيس قيادة القوات المسلحة الأميركية، يملك الكونغرس أدوات دستورية وقانونية للتأثير في استمرار العمليات العسكرية وتمويلها، وإن كانت قدرة المشرعين على فرض قيود فورية على الرئيس تخضع لتوازنات سياسية وقانونية معقدة.

وعليه، فإن نتائج الانتخابات لن تحدد وحدها ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل الحرب مع إيران، لكنها قد تؤثر في الكلفة السياسية التي يتحملها ترامب عند اتخاذ قراراته المقبلة.

ماذا لو احتفظ الجمهوريون بالكونغرس؟

إذا احتفظ الحزب الجمهوري بأغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ، فقد يتمتع ترامب بهامش سياسي أوسع لمواصلة سياسته تجاه إيران، مع تراجع احتمالات مواجهة معارضة مؤسسية قوية من قيادة الكونغرس.

وقد يسهل استمرار الأغلبية الجمهورية إقرار بعض أولويات الإدارة في الإنفاق والدفاع، ويحد من قدرة الديمقراطيين على فتح تحقيقات أو فرض جلسات مساءلة من خلال رئاسة اللجان البرلمانية.

غير أن استمرار سيطرة الجمهوريين لا يعني غياب الخلافات داخل الحزب بشأن الحرب أو تكاليفها، ولا يمنح الإدارة تفويضاً مفتوحاً باستخدام القوة العسكرية.

كما أن الاحتفاظ بالأغلبية لا يحسم الخيار الذي سيتبناه ترامب بين مواصلة الضغط العسكري والتفاوض مع طهران؛ إذ قد يرى في التفوق السياسي الداخلي فرصة لفرض شروط أكثر تشدداً، أو للتحرك نحو اتفاق يستطيع تقديمه باعتباره إنجازاً لإدارته.

ماذا لو فاز الديمقراطيون بأحد المجلسين؟

قد يؤدي انتقال السيطرة على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين إلى زيادة الضغوط السياسية والرقابية على الإدارة الأميركية، ولا سيما بشأن أهداف الحرب مع إيران وتكاليفها ومدتها.

وسيكون بمقدور الديمقراطيين، إذا سيطروا على أحد المجلسين، استخدام أدوات الرقابة البرلمانية للمطالبة بتفسيرات أكثر تفصيلاً بشأن العمليات العسكرية، واستدعاء مسؤولين في الإدارة، ومحاولة التأثير في الاعتمادات المالية المتعلقة بالحرب.

لكن ذلك لا يعني امتلاكهم القدرة على وقف العمليات العسكرية تلقائياً.

فصلاحيات الرئيس في قيادة القوات المسلحة، إلى جانب القيود الإجرائية والتشريعية داخل الكونغرس، تجعل من الصعب اختزال مستقبل الحرب في نتيجة انتخابية واحدة.

وثمة عامل آخر لا يقل أهمية: فالكونغرس المنتخب في نوفمبر لن يتسلم صلاحياته إلا في يناير المقبل، ما يترك فترة فاصلة تستطيع خلالها الإدارة اتخاذ قرارات عسكرية أو دبلوماسية قبل تغير موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية.

هل تمنح خسارة الجمهوريين ترامب مخرجاً نحو التسوية؟

تطرح خسارة الجمهوريين المحتملة أحد أكثر السيناريوهات تعقيداً: هل تدفع ترامب إلى تشديد المواجهة مع إيران، أم تمنحه مبرراً سياسياً للبحث عن تسوية؟

وفق أحد التفسيرات الممكنة، قد يستخدم الرئيس تغير التوازنات داخل الكونغرس لتبرير اتفاق لا يحقق جميع الأهداف التي أعلنتها واشنطن، عبر تقديمه باعتباره خياراً واقعياً في ظل القيود السياسية الجديدة، وليس تراجعاً أمام طهران.

وفي المقابل، قد يدفعه فقدان الأغلبية إلى محاولة تحقيق مكاسب عسكرية أو سياسية قبل بدء عمل الكونغرس الجديد، بما يعزز موقعه التفاوضي ويتيح له تقديم نتائج ملموسة لأنصاره.

ولا توجد معطيات كافية للجزم بأن ترامب سيتبنى أياً من هذين المسارين. لكن الاحتمالين يوضحان كيف يمكن لنتيجة الانتخابات أن تؤثر في طريقة تسويق القرارات المتعلقة بالحرب داخلياً، حتى لو لم تغير الأهداف الاستراتيجية الأميركية بصورة جوهرية.

على ماذا تراهن طهران؟

في المقابل، تنظر إيران إلى الانتخابات الأميركية باعتبارها عاملاً قد يؤثر في الحسابات السياسية لإدارة ترامب، خصوصاً إذا أصبحت كلفة الحرب قضية خلافية داخل الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، كشف مصدر إيراني في «فيلق القدس» لـ«الجريدة» أن طهران تدرس تصعيداً خلال الفترة الفاصلة بين الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات الكونغرس الأميركي، إذا لم تتعرض لهجوم أميركي أو إسرائيلي قبل موعد الاقتراع الإسرائيلي.

وبحسب المصدر، فإن أحد أهداف هذا التصعيد المحتمل هو زيادة الضغوط السياسية على ترامب والجمهوريين قبل انتخابات الثالث من نوفمبر.

وتعكس هذه الرواية، التي لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة، تقديراً إيرانياً مفاده أن استمرار التوتر الإقليمي قد يرفع الكلفة السياسية للمواجهة بالنسبة إلى الإدارة الأميركية.

غير أن هذا الرهان يحمل مخاطرة واضحة: فالتصعيد الذي تقصد منه طهران الضغط على واشنطن قد يمنح ترامب، في المقابل، مبرراً لتوسيع العمليات العسكرية.

ومن هنا تبرز أهمية توقيت التحركات الإيرانية، وليس حجمها وحده.

لماذا يختلف توقيت التصعيد بالنسبة إلى حلفاء إيران؟

لا تقتصر الحسابات الإيرانية، وفق المعلومات التي حصلت عليها «الجريدة»، على الانتخابات الأميركية، بل تشمل أيضاً موعد الانتخابات الإسرائيلية وتأثير أي مواجهة جديدة في نتائجها.

فقد أفاد مصدر «فيلق القدس» بأن طهران أبلغت حلفاءها في لبنان والعراق بتوجيهات تختلف بحسب توقيت استئناف الحرب.

وبحسب روايته، تقضي هذه التوجيهات بتجنب الانخراط في مواجهة جديدة إذا اندلعت قبل الانتخابات الإسرائيلية، خشية أن يصب التصعيد الإقليمي في مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بني

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 4 دقائق

المصدر: الجريدة

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة