علمت «الجريدة» أن هناك توجهاً لإطلاق تقارير ائتمانية إيجارية على شبكة الكويت للمعلومات الائتمانية «ساي نت»، في خطوة من شأنها إدخال التاريخ الإيجاري لمستأجري الوحدات العقارية ضمن منظومة المعلومات التي يمكن الاستناد إليها لتقييم قدرته على الوفاء بالتزاماته قبل تأجير العقار له.
وسيكوّن التقرير المرتقب سجلاً للتاريخ الإيجاري للعميل، يظهر العقارات والوحدات التي سبق له استئجارها، ومدى انتظامه في سداد الأجرة، وأي حالات تأخير أو تعثر في الدفع، بما يمنح الجهات المؤجرة صورة أوسع عن سلوك المستأجر وقدرته على الوفاء بالتزاماته.
ربط مع عدد من الجهات
ويتضمن العمل على المنظومة الربط مع عدد من الجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتها وزارة العدل والبنوك والشركات العقارية، بما يسمح بتجميع البيانات ذات الصلة بالتاريخ الإيجاري والمالي والقانوني للعميل، وتكوين سجل يمكن الرجوع إليه عند دراسة طلبات الاستئجار.
وسيتيح التقرير للشركات العقارية والجهات المؤجرة، وفق الأطر والضوابط المنظمة للاطلاع على المعلومات الائتمانية، تقييم العميل قبل إبرام عقد الإيجار، بدلاً من اقتصار عملية التقييم على إثبات الراتب أو جهة العمل وغيرها من المستندات المستخدمة حالياً.
وسيوضح التقرير مدى انتظام العميل في دفع الإيجارات السابقة، وحالات التأخير إن وجدت، إلى جانب المعلومات التي تساعد على تقييم ملاءته المالية وقدرته على تحمل قيمة الإيجار المطلوبة.
كما يتوقع أن يشمل جانباً من المعلومات المرتبطة بالقضايا والنزاعات الإيجارية السابقة، وما وصلت إليه الإجراءات المتعلقة بها، وما إذا كانت الالتزامات محل النزاع قد تمت تسويتها أو سدادها، بما يتيح تكوين صورة أكثر شمولاً عن المخاطر المرتبطة بالتعامل مع المستأجر.
وتكمن أهمية المشروع في أنه سيضيف إلى عملية اختيار المستأجر عنصراً لم يكن متاحاً بصورة متكاملة في السابق، وهو سلوكه الإيجاري الفعلي، إذ قد لا تكون معرفة الدخل الحالي للعميل وحدها كافية لتقييم مخاطر التأجير، في حين يوفر سجل السداد السابق مؤشراً إضافياً على انتظامه في الوفاء بالتزاماته.
الحد من مخاطر التأجير
ومن شأن توفير هذه البيانات أن يساعد الشركات العقارية وملاك العقارات على الحد من مخاطر التأجير للعملاء ذوي التاريخ المتعثر، وتقليل حالات التأخر وعدم سداد الإيجارات، وما يترتب عليها من إجراءات قضائية وتكاليف ومدة زمنية لاسترداد المستحقات أو إخلاء الوحدات.
وفي المقابل، فإن وجود سجل إيجاري منتظم سيصب في مصلحة المستأجر الملتزم أيضاً، إذ يمنحه تاريخاً إيجابياً يمكن الاستناد إليه عند انتقاله إلى عقار آخر، ويعزز قدرة المؤجر الجديد على تقييمه استناداً إلى سجل موثق وليس فقط إلى المستندات المقدمة عند توقيع العقد.
وبذلك، فإن المنظومة المرتقبة لا تقتصر على رصد حالات التعثر، بل تؤسس لتاريخ إيجاري يتضمن السلوك الإيجابي والسلبي للعميل، على غرار الدور الذي يؤديه التاريخ الائتماني في تقييم الالتزامات المالية الأخرى.
الشقق تشكل 44.4% من الوحدات العقارية في الكويت
يبلغ إجمالي عدد المباني في الكويت - حسب الإصدار الأخير لدليل الهيئة العامة للمعلومات المدنية للمباني والوحدات العقارية - نحو 229.7 ألف مبنى في نهاية يونيو 2026.
وتنقسم المباني إلى وحدات مختلفة، بلغ عددها في نهاية يونيو 2026 نحو 808.6 آلاف وحدة، مقابل 796.6 ألفا في نهاية يونيو 2025، أي بارتفاع بلغت نسبته 1.5%، وطبقاً لإحصائيات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، تشكل الشقق المكون الأكبر من عدد الوحدات، إذ بلغت ما نسبته 44.4% من الإجمالي، تلتها المنازل بنسبة 22.4%، ثم الدكاكين بنسبة 20.5%، وبلغ معدل النمو المركب (يونيو 2016 – يونيو 2026) للدكاكين والمنازل والشقق، نحو 3.6%، و1.9%، و1.4% على التوالي.


