الاثنين، 26 أكتوبر 202615 جمادى الأولى 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:36 ص24°غائم23° / 35°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

تحرير الكويت... ذاكرة خالدة في قلب واشنطن

تحرير الكويت... ذاكرة خالدة في قلب واشنطن

بعد 35 عاماً على تحرير الكويت، بات لتضحيات قوات التحالف الدولي شاهدٌ جديد في قلب العاصمة الأميركية، مع إزاحة الستار عن النصب التذكاري لعمليتي «درع الصحراء» و«عاصفة الصحراء» في متنزه «ناشونال مول» بواشنطن، تخليداً لذكرى المشاركين في حرب التحرير العام 1991.

وشهد وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح مراسم الافتتاح، بحضور سفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخة الزين الصباح، وحشد من المسؤولين والدبلوماسيين والمحاربين القدامى وذويهم، في مناسبة تستحضر تضحيات التحرير وتوثّق محطة تاريخية في العلاقات الكويتية - الأميركية.

وذكرت مديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع، في بيان اليوم الأحد، أن الشيخ عبدالله العلي الصباح اطلع خلال المراسم على ما يتضمنه النصب التذكاري من معانٍ تاريخية، تجسد تضحيات قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ودورها في تحرير دولة الكويت عام 1991.

وأضاف البيان أن وزير الدفاع استذكر خلال المراسم ما قدمته القوات المشاركة من تضحيات وبطولات، وما يمثله هذا الصرح من إرث تاريخي يجسّد قيم التضامن والتعاون، ويؤكد أهمية صون هذه الذاكرة التاريخية ونقلها إلى الأجيال القادمة، إذ يعكس النصب التذكاري عمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة بين البلدين الصديقين.

وأقيمت مراسم افتتاح النصب التذكاري بحضور حاشد ضم عدداً كبيراً من المسؤولين الأميركيين وأركان السفارة الكويتية في واشنطن، إضافة إلى شخصيات ثقافية وسياسية ودبلوماسيين من العديد من الدول ومجموعة كبيرة من المحاربين القدامى وذويهم.

وتخلل الاحتفال تكريم للمحاربين الذين شاركوا في عمليتي «عاصفة الصحراء» و«درع الصحراء» وذوي الجنود الذين قتلوا فيهما، كما تخلله تقديم أغنية كويتية تتحدث عن الحرية وتعبر عن شكر وامتنان دولة الكويت لدعم الولايات المتحدة في حرب التحرير.

ويقع النصب التذكاري عند تقاطع شارعي 23 وجادة (كونستيتيوشن) في مكان بالغ الأهمية بالعاصمة واشنطن، إذ يمثل في جوهره نقطة التقاء رمزية تجمع بين رمزية جادة (كونستيتيوشن) والدبلوماسية (مقر وزارة الخارجية الأميركية) التي يمثلها شارع 23.

وترمز جادة (كونستيتيوشن) الميثاق التأسيسي للولايات المتحدة، وتشكل جسراً مباشراً ورمزياً يربط بين المؤسسات الجوهرية للحكومة الأميركية والنصب التذكارية الوطنية مثل نصب (إبراهام لينكولن) والنصب التذكاري لحرب فييتنام.

وتمتد من مبنى الكابيتول الأميركي باتجاه نصب لينكولن التذكاري والمنطقة الغربية ليشكل رابطاً مادياً ورمزياً بين القلب التشريعي للبلاد وبين مثلها التأسيسية والنصب التذكارية الرئاسية، كما تصطف على جانبي الشارع مبان فيدرالية ضخمة أبرزها مبنى الأرشيف الوطني الذي يضم «وثائق الحرية» (إعلان الاستقلال والدستور الأميركي ووثيقة الحقوق).

بورغوم: شكراً جزيلاً للكويت على الدعم الهائل لبناء النصب - «وزارة الداخلية الأميركية ستتولى رسمياً مسؤولية الحفاظ عليه للأبد»

أعرب وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم، عن شكر وامتنان بلاده لدولة الكويت بشكل خاص على دعمها السخي للمساهمة في إنشاء الصرح التذكاري لعمليتي درع الصحراء وعاصفة الصحراء في قلب العاصمة واشنطن الذي يكرم تضحيات القوات الأميركية وقوات التحالف في حرب تحرير دولة الكويت في عام 1991.

وقال بورغوم، في كلمة خلال الحفل، إنه «يوم للوطنية ويوم للذكرى ويوم للامتنان وهو أيضاً يوم للاحتفال.. نحن نحتفل بالطبع بإنشاء هذا النصب التذكاري الرائع والجميل. ونعبر عن امتناننا لأصدقائنا وحلفائنا وهم كثر هنا، وبشكل خاص دولة الكويت.. شكراً جزيلاً لبلدكم على الدعم الهائل لبناء هذا النصب الذي يذكرنا بكيفية عملنا معاً». وأشار إلى أن «هذا الصرح التذكاري استغرق سنوات من الرؤية الثاقبة والعمل الدؤوب والالتزام، لتجاوز عقبات تحقيق هذا المشروع على أرض الواقع الذي سيخلد تضحيات قدامى محاربي درع الصحراء وعاصفة الصحراء، في عاصمة أمتنا وفي ساحة نصبنا التذكاري الوطني».

وتابع «نقف اليوم وقفة تأمل وإجلال لتلك الأرواح الشجاعة التي خدمت وطنها ولأولئك الذين فقدوا حياتهم سواء من سقطوا خلال العمليات القتالية في (عاصفة الصحراء) وهو ما يرمز إليه إكليل الزهور على اليمين، أو من ضحوا بحياتهم خلال مرحلة (درع الصحراء) وهو ما يرمز إليه إكليل الزهور على اليسار». وأضاف «نحن نكرم هؤلاء المحاربين القدامى، ليس لمجرد أنهم خاضوا القتال بل من أجل القضية التي حاربوا لأجلها، فقد قاتلوا في سبيل الحرية وحاربوا لتحرير شعب الكويت ودعم أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة».

وأشار إلى أهمية الموقع الذي يحتله الصرح التذكاري لعمليتي درع الصحراء وعاصفة الصحراء في منطقة الجلوس الممتدة لنصب (ابراهام لينكولن) التذكاري الذي يعد أحد أشهر النصب التذكارية، وأكثرها زيارة في العالم حيث يزوره نحو 40 مليون زائر سنوياً. وقال إن «النصب التذكارية - مثل ذلك الذي نكرسه اليوم - هي تجسيد ملموس لفخرنا وامتناننا لكل من خدموا وطنهم، ولكل من قدموا أغلى ما لديهم من تضحية وتفان... لقد أصبح هذا النصب التذكاري اليوم إرثاً وطنياً وأمانة في أعناقنا جميعاً».

وأوضح أن «وزارة الداخلية الأميركية وإدارة المتنزهات الوطنية ستتولى رسمياً منذ اليوم الأول لافتتاح هذا الصرح التذكاري مسؤولية الحفاظ عليه للأبد، حتى تتمكن الأجيال القادمة بعد عقود أو قرون من الآن من التعرف على الأمريكيين الذين يكرمهم هذا الصرح المهم». وتابع الوزير الأميركي «تبدأ مسؤوليتنا من اليوم فهي لا تنتهي بمراسم التدشين الحالية، بل تستمر من خلال التزامنا بالحفاظ على هذا النصب، تماماً كما فعلنا وما زلنا نفعل في مواقع أخرى عبر البلاد وفي هذه الساحة الوطنية (ناشونال مول)».

وأشاد بإبداع المصممين القائمين على إنجاز هذا الصرح التذكاري، قائلاً «لقد بذل المصممون جهوداً مضنية في إنجاز هذا الجدار الفني البديع حيث اختاروا نوعاً من الحجر يطابق بدقة ألوان رمال الكويت. كما يظهر رمز الطائرين الجارحين أحدهما نسر يمثل الولايات المتحدة، أما الآخر فهو صقر يرمز إلى تقاليد الصقارة العريقة في الشرق الأوسط.. ويحلق كلا الط

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 4 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة