- تزايد حاجة جهات حكومية عدة إلى توفير مقارّ إدارية ملائمة
- جهات أنهت عقودها وأخرى عالقة إلى حين توافر البديل
- مُؤجّرون طالبوا بزيادة قيمهم الإيجارية تماشياً مع مُستجدّات السوق
- اعتماد «المالية» لرفع الإيجار يشترط الاستناد إلى تقرير مُقيّمين مُعتمدين
- التحرّك يستهدف التماهي مع التوجّه العام لخفض النفقات وتعزيز الاستفادة من أصول الدولة
تماهياً مع التحركات الحكومية الهادفة إلى ترشيق المصاريف الحكومية المتأتية من تأجير الجهات والهيئات والمؤسسات التابعة لمقار موقتة من القطاع الخاص، والاستعاضة عنها بالانتقال إلى أخرى دائمة فائضة لدى جهات حكومية أخرى، طالبت أكثر من جهة بإعادة توزيع استخدامات الأصول العقارية القائمة، من خلال إعادة تخصيص مبانٍ حكومية قائمة كبدائل لمقارها المستأجرة.
ويسهم تفعيل التحرك بتخلي الجهات الحكومية عما لا تحتاجه من مبان إلى أخرى تستأجر مقارها، في خفض النفقات العامة وتعزيز الاستفادة من أصول الدولة، تزامناً مع تزايد الحاجة إلى توفير مقار إدارية ملائمة للجهات الحكومية.
قطار المقار
وعملياً بدأ قطار نقل مقار إدارات الوزارات التابعة، والمؤسسات والهيئات المستأجرة إلى مبانٍ حكومية دائمة في التحرك الفعلي منذ فترة وتحديداً بالأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، حيث بدأت بعض الجهات اتخاذ إجراءات تنفيذية لإخلاء مقارها مبكراً، مع تحديد توقيت لذلك قبل انتهاء فترة عقود إيجارها بأشهر، لكن في الجهة الأخرى لا تزال هناك جهات عالقة في مقارها المؤجرة لعدم توافر المقر الحكومي المناسب لها حتى الآن.
وفي هذا السياق، أكد قياديو أكثر من جهاز حكومي في مناقشاتهم مع مسؤولي وزارة المالية تفضيلهم الانتقال إلى مبنى حكومي متاح بدلاً من استئجار عقار آخر من القطاع الخاص، وذلك اتساقاً مع توجه الدولة نحو ترشيد الإنفاق والاستفادة من المباني الحكومية، فيما أشار البعض إلى أن مقارهم الحالية لم تعد تلبي احتياجات أجهزتهم تشغيلياً وإدارياً وفنياً، وأن إخلاءها لا يمكن أن يتم قبل توفير مقار بديلة مناسبة.
وطالب مسؤولو جهات حكومية عدة من «المالية» توفير مقار إدارية موقتة أو دائمة في منطقة العاصمة أو منطقة قريبة، للاستغناء عن استئجار مساحاتها في الأبراج التجارية، وتوفير النفقات التي تتحملها الخزينة العامة للدولة.
وأشاروا إلى توقعاتهم بتزايد أعداد موظفيهم السنوات المقبلة، يعزز حاجتهم إلى مقر مستقل يناسب متطلباتهم التشغيلية، لافتين إلى أن الموافقات السابقة على تجديد عقد الإيجار كانت مشروطة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير مقر دائم، والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك حتى الآن رغم مساعيهم الواسعة بهذا النطاق.
فني ومالي
وأوضحوا أن الانتقال من مقارهم المستأجرة من القطاع الخاص إلى أخرى حكومية دائمة يتطلب مراعاة الجوانب الفنية والإدارية والمالية، بما يشمل تكاليف النقل والتجهيز والبنية التحتية التقنية، مؤكدين أن توفير المقر الحكومي البديل وتقييم ملاءمته يقعان ضمن اختصاص «المالية» بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ورغم التحديات التي تواجه بعض الجهات في الانتقال إلى مبان حكومية دائمة، تعكس هذه الملفات توجهاً مسؤولاً نحو الحد من الاعتماد على الإيجارات التجارية متى توافرت البدائل المناسبة، ومعالجة احتياجات المقار الحكومية من خلال إعادة توزيع الأصول القائمة، مع مراعاة استمرارية عمل الجهات الحكومية والهيئات المستفيدة، وعدم الانتقال من عقار إلى آخر قبل استكمال المتطلبات الإدارية والفنية والمالية اللازمة.
استكمال الإجراءات
وفيما نجحت جهات حكومية عدة في محو خانة مصاريفها المتعلقة بإيجار مبانيها الموقتة، بالانتقال إلى مبان حكومية دائمة، تطلب أخرى استمرار تعاقدها، حتى يتوافر لها مقر بديل، من خطة إعادة توزيع الأصول القائمة بين الجهات الحكومية كمقار دائمة، فيما يضطر بعض الجهات لزيادة القيمة الإيجارية الشهرية لمقارها، بناء على طلب المؤجرين بزيادة القيمة الإيجارية تماشياً مع مستجدات السوق والقيمة العادلة المستحقة.
وفي هذا الخصوص تمت التوصية إلى «المالية» بإتاحة استكمال إجراءات التعاقد وفق قيمة إيجارية جديدة للمبنى ضمن ميزانية السنة المالية 2026 /2027، حيث أبدت الوزارة موافقة على استمرار تعاقد بعض الجهات وزيادة إيجار أخرى، على أن يتم ذلك بعد تقديم تقديرين للقيمة استناداً إلى عروض من جهتين معتمدتين بالتقييم العقاري، غالباً ما يكونان بيت التمويل الكويتي وبنك الكويت الدولي.


