أصدرت دار سعاد الصباح أخيرا كتاب «الأهواء التكوينية لقضايا المرأة عند شاعرات الكويت» للباحث المصري أحمد صلاح محمد كامل، وهو البحث الفائز بالمركز الأول في مسابقة «قضايا المرأة عند شاعرات الكويت» ضمن مسابقات سعاد الصباح للإبداع الفكري والأدبي لدورة 2023-2024.
اعتمد الباحث في دراسة الأهواء التكوينية لقضايا المرأة عند شاعرات الكويت، على المنهج السيميائي، حيث لم يقف عند تفسير النص بلغته المباشرة بل تعدى ذلك بتفسيره للمعنى الذي خلف اللغة من خلال دلالات الرموز، والعلامات التي يتضمنها النص، خصوصا أن القراءة السيميائية تعد النص يحمل الكثير من الأسرار التي تستفز القارئ لفك رموزه.
ارتأى الكاتب أن تكون الدراسة مختصة بالمنهج السيميائي، ليكشف مدى صلاحية تطبيق هذا المنهج على قضايا المرأة عند شاعرات الكويت، محاولا الإحاطة بجوانبه، بوصفه رسالة يوظفها المخاطب لغرض التواصل مع الآخرين، ومعرفة قصد المتكلم، والتأثير في المتلقين. وقد رصد الباحث تشكلات الهوى بوصفها بنية دينامية كامنة تبرز في المسار الاستهوائي، وركز على مكونين رئيسين: المكون التوتري والمكون العاطفي وصولا إلى ما يسمى بكينونة المعنى.
وقد اختار الباحث قضايا المرأة عند شاعرات الكويت: د.سعاد الصباح، غنيمة زيد الحرب، جنة القريني، وسعدية مفرح ليطبق منهجه السيميائي على أشعارهن، مستبطنا المشاعر الفردية والانفعالات المتعلقة بالذات الإنسانية، كما كشف عن المؤثرات الثقافية التي تتضافر في نسج النصوص عندهن في مسعى لإبراز دلالة النص، التي ظهرت عن طريق المعاناة والمكابدة في عدة قضايا أهمها: قضايا حب الوطن - قضايا العنف - قضية تعليم المرأة - قضية الحجاب والسفور - قضية عمل المرأة - قضية العلاقات الأسرية، وجاءت هذه القضايا عبر أهواء تكوينية لدى الشاعرات المختارات من أهواء الحب، أو الحنين، أو الشكوى أو اليأس أو الحزن.. إلخ.
وأرجع الكاتب اختياره الشاعرات موضوع الدراسة إلى أن معظم خطاباتهن الشعرية تجسد أهواء قضايا المرأة المنبثقة عن المسار العاطفي عبر مسارها التوتري القائم في خطاباتهن الشعرية للوصول إلى سيرورة المعنى، وكأنهن يريدن مزج بين الواقع والخيال حتى يتعايش القارئ مع تلك الخطابات.
قسم الباحث كتابه، بعد المقدمة التي تحدث فيها عن أسباب اختيار الدراسة، وأهدافها، إلى قسمين: الأول تحدث فيه عن السيميائية، وأصلها في اللغة، والاصطلاح، ثم استعرض نشأتها في آثار المحدثين، ثم تحدث عن سيميائية الأهواء، أما القسم الآخر: فقد تحدث فيه عن شاعرات الكويت المختارات وقضايا المرأة عندهن.
القسم الأول خصصه لدراسة تشكلات الهوى في قضايا المرأة عند شاعرات الكويت، حيث قام بتعريف الهوى في اللغة والاصطلاح، ثم قام بتقسيمه إلى هوى الحنين، وهوى الحزن، وهوى الحب، وهوى اليأس، وهوى الشكوى. أما القسم الثاني فتطرق فيه إلى الحديث عن المخطط العاطفي للذات عند الشاعرات، وعن مرحلة ما قبل الهوى (التأسيس والاستعداد)، ومرحلة انبثاق الهوى (التحسيس والانفعال)، ومرحلة ما بعد الهوى (التهذيب أو الأخلاقية).
تجارب وأزمنة
في تقديمها لهذا الكتاب، الذي جاء في نحو 225 صفحة من القطع الوسط، أوضحت الشيخة د.سعاد الصباح أنه يجمع بين العناية بالبحث النقدي والإنصات إلى صوت المرأة في الشعر. وهو صوت يحمل من تفاصيل الحياة ما يستحق التأمل: أحلام المرأة ومخاوفها، علاقتها بذاتها وبالآخرين، حنينها إلى من تحب، وموقفها من وطنها ومجتمعها، وسعيها إلى صون كرامتها والدفاع عن حقوقها.
وأضافت «تلتقي في هذه الدراسة تجارب تنتمي إلى أزمنة مختلفة من الشعر الكويتي، وتتباين في نبراتها وصورها وطرائق تعبيرها.
دار سعاد الصباح ترصد الأهواء التكوينية لقضايا المرأة عند 4 شاعرات كويتيات

اسأل هاشتاقات AI
اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.
المصدر: الانباء
نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

