احتفت جمعية الفنانين الكويتيين بأصالة التراث الكويتي عبر احتفالية «ليلة الفنون الشعبية»، التي أقيمت في قاعة شادي الخليج بمقر الجمعية، إيذانا بانطلاق موسمها الثقافي والفني الجديد، وسط حضور لافت من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالموروث الشعبي، في أمسية أعادت إلى الذاكرة ألوانا من الفنون التي ارتبطت بتاريخ الكويت وهويتها.
وشهدت الاحتفالية حضور رئيس مجلس إدارة الجمعية زبير خليفة العميري وأعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب كوكبة من الفنانين ومحبي الفنون الشعبية، الذين تفاعلوا مع العروض التي استحضرت ملامح الحياة الكويتية القديمة، وما تحمله من قيم أصيلة وذكريات متوارثة.
وتنوعت المشاركات بين العرضة والسامري وفن الصوت والفنون البحرية والشعبية، بمشاركة فرق «أولاد عامر والجهراء والفنطاس والقصر الأحمر والفن الكويتي والماص ومعيوف وبن حسين وناصر بوعوض والرندي والعميري والفن الأصيل»، إلى جانب الفنانين سلمان العماري وصلاح حمد خليفة ويوسف الجده وصالح جريد وباسم الردهان وعبدالله خيرالله، الذين قدموا وصلات فنية عكست ثراء الموروث الكويتي وتنوع إيقاعاته وألحانه.
ولم تكن الأمسية مجرد استعادة لفنون الماضي، بل جاءت تأكيدا على أهمية الحفاظ على هذا الإرث وإيصاله إلى الأجيال الجديدة، عبر تقديمه في أجواء حية تتيح للجمهور التفاعل معه واستشعار قيمته الفنية والاجتماعية، بما يعزز حضوره في المشهد الثقافي المعاصر.
وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية الفنانين الكويتيين زبير خليفة العميري أن احتفالية «ليلة الفنون الشعبية» تأتي ضمن جهود الجمعية لإحياء الفنون الأصيلة وصون الموروث الفني الوطني، مشددا على أن الفنون الكويتية تمثل جزءا أصيلا من الهوية الوطنية، وتحمل في تفاصيلها تاريخ المجتمع وذاكرته الثقافية.
وأوضح العميري أن اهتمام الجمعية بالفنون الشعبية لا يقتصر على استحضارها، بل يمتد إلى دعم استمرارها وتشجيع الفرق والفنانين على تقديمها أمام الجمهور، بما يضمن انتقالها من جيل إلى آخر، ويحافظ على خصوصيتها وأصالتها.
وأشار إلى أن انطلاق الموسم الثقافي والفني الجديد يمهّد لمزيد من الأنشطة والفعاليات التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وتسهم في تنشيط الحركة الفنية والثقافية، وتعزيز التواصل بين الجمعية والفنانين والجمهور.
وشدد على حرص الجمعية على فتح أبوابها أمام محبي الفنون للمشاركة في أنشطتها والتفاعل مع برامجها، مؤكدا مواصلة دعم المبادرات التي تعرّف بالموروث الكويتي وتمنحه مساحة أوسع للحضور، مع الحفاظ على قيمته التاريخية والفنية.
وتأتي «ليلة الفنون الشعبية» لتؤكد أن التراث ليس مجرد ذاكرة نستعيدها، بل هو جزء حي من هويتنا، ومسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات الثقافيـــــة والفنانين والفرق الشعبية والإعلام، ليبقى هذا الإرث حاضرا في وجدان الأجيال، ومعبّرا عن أصالة الكويت وتاريخها.
«ليلة الفنون الشعبية» دشنت الموسم الثقافي الجديد لجمعية الفنانين الكويتيين

اسأل هاشتاقات AI
اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.
المصدر: هاشتاقات
نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

