الأربعاء، 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:38 ص29°غائم جزئياً24° / 34°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

الانتخابات الإسرائيلية: ديمقراطية اليهود بلا غالب ومغلوب... عندما يختار الجمهور ألا يختار

الانتخابات الإسرائيلية: ديمقراطية اليهود بلا غالب ومغلوب... عندما يختار الجمهور ألا يختار

في المشهد السياسي الإسرائيلي، خرجت الانتخابات هذه المرة وكأنها فيلم سينمائي بلا نهاية واضحة: بطل الرواية (نتنياهو) يصرخ «أنا المنتصر!»، بينما يرد خصمه (آيزنكوت) من خلف الكواليس «لكنك لا تستطيع الحكم!»، ويقف الجمهور في المنتصف مُصفّقاً...

استطلاعات الرأي، التي نُشرت ليلة الانتخابات، انهارت كقصر من ورق أمام أول هبة ريح من الصناديق الحقيقية - وكأنها كانت تُقرأ من فنجان قهوة لا من بيانات ناخبين. الليكود تقدم، لكن ليس بما يكفي ليفتح باب الحكومة؛ ومعسكر «التغيير» تراجع، لكن ليس بما يكفي ليعترف بالهزيمة.

والنتيجة؟ إسرائيل التي أرادت حكومة، حصلت على... «تعادل مريب» في لعبة شد الحبل، مربوط بعقدة لا يحلها إلا صندوق اقتراع جديد. وفي خضم كل هذا، حقّق العرب أكبر نسبة تصويت منذ عقود، ليكتشفوا أن أصواتهم باتت رقماً صعباً في معادلة... لكنها معادلة لا يريد أحد حلها معهم. فهل هذه ديمقراطية؟ أم مسرحية عبثية بامتياز، حيث الجميع يريد الفوز، ولا أحد يريد أن يحكم؟

بعد فرز غالبية الأصوات، انقلبت الصورة السياسية رأساً على عقب. فبدلاً من تقدم «معسكر التغيير» بقيادة غادي آيزنكوت كما أظهرت استطلاعات الرأي ليلة الانتخابات، برز تقدم واضح لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. لكن هذا التقدم لا يعني القدرة على تشكيل حكومة، بل يزيد من تعقيد المعادلة السياسية ويدفع إسرائيل نحو سيناريوهات أكثر غموضاً، حيث يقول الجمهور «لا» لنتنياهو، لكنه لا يقول بوضوح «نعم» لبديله. في هذه الفجوة تكمن كل المخاطر.

على مستوى الأحزاب المنفردة، لا يزال حزب الليكود بقيادة نتنياهو هو الحزب الأكبر بفارق واضح، يليه حزب «يشار» (يش عتيد) بقيادة آيزنكوت.

ماذا يخطط نتنياهو؟

في أعقاب الانتخابات مباشرة، يواجه نتنياهو خياراً إستراتيجياً: الحصول أولاً على تفويض تشكيل الحكومة من الرئيس، أو الانتظار حتى يفشل الخصم. وفقاً لتحليل القناة 14، هناك مساران أمام نتنياهو، ولكل منهما مزاياه ومخاطره...

المسار الأول: الحصول على التفويض أولاً. إذا حصل نتنياهو أولاً على تفويض تشكيل الحكومة من الرئيس إسحاق هيرتسوغ، فسيحصل على 28 يوماً (قابلة للتمديد 14 يوماً) للتفاوض باسم «المرشح الرسمي لرئاسة الوزراء». والأهم من ذلك، أن حزب الليكود سيرأس «اللجنة التنظيمية» في الكنيست، التي تحدد جدول الأعمال التشريعي وتشكيل اللجان، ويمكنها إبطاء محاولات تمرير تشريعات معادية لنتنياهو أو للحكومة السابقة.

المسار الثاني: الانتظار حتى فشل الخصم. هذه إستراتيجية عالية المخاطر. إذا حصل آيزنكوت أولاً على التفويض وفشل في تشكيل الحكومة، فقد تتحول ميزة نتنياهو من «الخيار الأول» إلى «الخيار الأخير قبل انتخابات جديدة». في هذه الحالة، قد تضطر الأحزاب التي رفضت التعاون معه في البداية إلى إعادة النظر في موقفها تحت ضغط «الخوف من انتخابات جديدة». لكن المخاطر تكمن في أنه إذا نجح آيزنكوت في تشكيل حكومة، فسيفقد نتنياهو زمام المبادرة.

سيناريوهات المرحلة المقبلة!

في ظل عدم حصول أي معسكر على 61 مقعداً، يواجه تشكيل الحكومة حالة من الجمود. يمكن تصنيف السيناريوهات المحتملة إلى أربعة أنواع، لكن كل منها يواجه عقبات كبيرة:

السيناريو الأول: حكومة يمين أقلية بقيادة نتنياهو.

يقول الكاتب في صحيفة «يديعوت أحرونوت» يوفال كارني إن نتنياهو «يمكنه تكتيكياً طلب تفويض تشكيل الحكومة لإضاعة الوقت، لكن من المعقول الافتراض أنه لن ينجح في تشكيل حكومة».

السيناريو الثاني: حكومة أقلية بقيادة آيزنكوت. هذا هو المسار «الأكثر منطقية» رياضياً، لكنه الأكثر إثارة للجدل سياسياً.

آيزنكوت نفسه أعلن أنه سيشكل «حكومة تجنيد صهيونية»، ووضع شرطاً مسبقاً بأن «الأحزاب غير الصهيونية» يجب أن تعترف بأن «حماس منظمة إرهابية». المشكلة هي أنه حتى مع مقاعد من «راعم»، لا يمكنه الوصول إلى 61 مقعداً، ويحتاج إلى دعم خارجي من القائمة المشتركة. بينما استبعد كل من أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت صراحةً تشكيل حكومة بالاعتماد على العرب.

السيناريو الثالث: حكومة وحدة وطنية (نتنياهو + آيزنكوت). في الماضي، كان هذا السيناريو «المخرج الأخير». لكن هذه المرة يبدو مستحيلاً. استبعد آيزنكوت صراحةً خلال الحملة الانتخابية الجلوس مع نتنياهو في حكومة واحدة، كما أن شركاء نتنياهو (بن غفير وسموتريتش) سيعارضون بشدة أي «تخفيف» للحكومة.

السيناريو الرابع: انتخابات جديدة. عندما تُستنفد جميع الخيارات، ستعود إسرائيل إلى صناديق الاقتراع. سيشغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء الموقت خلال هذه الفترة، مما يمنحه وقتاً ثميناً. حذر يوسي فيرتر في «هآرتس» من أن نتنياهو قد «يفتعل تصعيداً أمنياً» لتقويض تشكيل الحكومة. وأشارت «هآرتس» في افتتاحيتها إلى أن «الانتخابات الجديدة هي السيناريو الأسوأ، لكنها أيضاً الأكثر معقولية».

الظاهرة العربية

سجل الناخبون العرب أعلى نسبة مشاركة تاريخية وأفضل نتيجة، حيث أصبحت الأحزاب العربية القوة الثالثة في الكنيست.

وفي السياق، أكد عضو الكنيست يوسف جبارين من القائمة المشتركة أن «أي حزب يريد استبدال حكومة نتنياهو يجب أن يتوصل إلى تفاهم مع كتلتنا البرلمانية. إما استمرار العنصرية والإقصاء والتفوق، أو شراكة يهودية - عربية حقيقية».

لكن من الناحية العملية، لا يزال «التابو» قائماً. في تاريخ إسرائيل، شارك حزب عربي واحد فقط في الحكومة (راعم في حكومة بينيت - لابيد 2021-2022)، وانهارت تلك الحكومة في النهاية تحت هجمات اليمين. استبعد قادة «التغيير» الحاليون (آيزنكوت، ليبرمان، وبينيت) صراحةً تشكيل حكومة بالاعتماد على العرب، خوفاً من أن يصفهم نتنياهو بـ«الخ

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 3 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة