حذر فريق الغوص في المبرة التطوعية البيئية أصحاب القوارب والسفن ومرتادي البحر من تقلبات الطقس في موسم نجم (الأحيمر)، مشددا على ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذ وعدم الإبحار ليلا خلال هذه الأيام إلا بعد التأكد من الجهات الرسمية من استقرار الأحوال الجوية بشكل كامل ودقيق.
وقال رئيس الفريق وليد الفاضل اليوم، إن خطورة الإبحار في موسم نجم (الأحيمر) المعروف بـ(ضربة الأحيمر أو غيوب الأحيمر) تتمثل في التقلبات المناخية العنيفة والمفاجئة التي تضرب منطقة الخليج العربي وبحر العرب.
وأضاف أن هذه الفترة التي تبدأ من منتصف نوفمبر وتمتد لنحو 40 إلى 45 يوما تعد من أخطر المواسم البحرية التي كان (النواخذة) وبحارة الخليج قديما يتجنبون دخول البحر فيها تماما ويقومون بربط سفنهم وتأمينها في الموانئ.
وحول أبرز مخاطر الإبحار في هذا الموسم أوضح أنها تتمثل في ازدياد نشاط الرياح العاصفة والاضطرابات الجوية الحادة الناتجة عن الانتقال بين فصلي الخريف والشتاء ما يجعل التنبؤ بحالة البحر أمرا صعبا ومخادعا مع هبوب رياح عاصفة (شمالية غربية أو غربية) تصل سرعتها في بعض الأحيان إلى ما بين 80 و120 كيلومترا في الساعة.
وأشار إلى أن سرعة الرياح كفيلة بتدمير أشرعة السفن قديما وقلب القوارب حيث يصاحب ذلك هيجان مفاجئ للأمواج وارتفاعها لمستويات خطيرة قد تؤدي إلى إغراق السفن الشراعية وقوارب الصيد.
وفي هذا الصدد دعا الفاضل مرتادي البحر إلى الالتزام بالتوجيهات الضرورية لحمايتهم من أي خطورة وأهمها تجنب الإبحار تماما خلال ساعات الليل وذلك نظرا لانخفاض الرؤية الأفقية وصعوبة التعامل مع المفاجآت الجوية أو التيارات المائية، مع الابتعاد التام عن المرور في المواقع البحرية المعروفة بشدة تياراتها المائية ومخاطرها العالية خلال هذه الفترة.
وأوضح أن المواقع البحرية المعروفة بشدة تياراتها هي (رأس الأرض) و(رأس الجليعة) و(رأس الزور) حيث تتضاعف خطورة الإبحار فيها جراء الاضطرابات الموجية الشديدة، مشددا على ضرورة التأكد من كفاءة وسائل السلامة والإنقاذ على متن القوارب وتشغيل أجهزة التتبع والاتصال ومتابعة نشرات الأرصاد الجوية بدقة قبل اتخاذ أي قرار بنزول البحر.
وقال الفاضل إن «أهل البحر يفرحون عادة في هذه الأيام لتكاثر صيد السمك بعد فترة الصيف لكن يصاحب ذلك مخاطر عدة إذ أن معظم حوادث غرق السفن التي شهدتها الكويت قديما وحاضرا تكون في هذا الموسم».
وأكد في هذا المجال أهمية الالتزام بهذه التعليمات التي تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على الأرواح والممتلكاتـ معربا عن الشكر لـ(الادارة العامة لخفر السواحل) و(قوة الإطفاء العام) على جهودهم وما يقدمونه من خدمات لأهل البحر.


