أكد ضابط إدارة حماية الأحداث في الإدارة العامة للمباحث الجنائية الملازم أول عبدالله العوضي أن إدارة حماية الأحداث تضطلع بدور مهم في حماية الأطفال والأحداث ومتابعة القضايا المتعلقة بهم، وأن مسؤولية حمايتهم مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات الأمنية والتربوية والاجتماعية.
وأوضح العوضي خلال مداخلة بـ «إذاعة الكويت» أن «الإدارة تختص بمتابعة القضايا المتعلقة بالأحداث وإجراء التحريات وجمع الاستدلالات وتنفيذ الأحكام والقرارات ذات الصلة إلى جانب التنسيق مع دور الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية وفقاً للقانون»، مؤكداً أن «دور الإدارة لا يقتصر على التعامل مع القضايا بعد وقوعها بل يشمل أيضاً الوقاية والتوعية والتدخل المبكر لتعزيز أمن الأبناء واستقرارهم النفسي والاجتماعي».
وأشار العوضي إلى انخفاض عدد قضايا الأحداث مقارنة بعام 2025، لافتاً إلى أهمية مواصلة جهود التوعية وتعزيز التعاون بين الأسرة والمؤسسات المعنية لحماية الأبناء والحد من السلوكيات التي قد تهدد مستقبله.
وأضاف أن «إدارة الأحداث تحرص على عقد اجتماعات على مدار السنة مع مختلف الجهات الحكومية والأهلية بهدف التنسيق وتبادل الخبرات إلى جانب تكثيف المحاضرات التوعوية في المدارس لنشر الوعي بين الطلبة وتسليط الضوء على أبرز السلوكيات والمخاطر التي قد تهدد سلامتهم ومستقبلهم».
وأشار إلى أن «المحاضرات التوعوية تتناول عدداً من الموضوعات المهمة من أبرزها التنمر والتجاوزات الإلكترونية وسوء استخدام الهواتف والأجهزة الذكية وقضايا المخدرات وغيرها من السلوكيات التي قد تؤثر في الأبناء»، لافتاً إلى تعاون الإدارة مع مختلف الجهات الحكومية والأهلية في إقامة المعارض والفعاليات المتعلقة بالطفل، فضلاً عن الحرص على تطوير مهارات منتسبي الإدارة وتأهيلهم من خلال دورات تدريبية متخصصة.
وأكد العوضي أن «الحدث هو كل ذكر أو أنثى لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر، وأن أبواب إدارة حماية الأحداث مفتوحة للجميع ويمكن التواصل عبر الخط الساخن 25589535 الذي يعمل على مدار الساعة لاستقبال البلاغات والتواصل مع الإدارة»
وفي ما يتعلق بالجرائم الإلكترونية والانتهاكات المرتبطة باستخدام التكنولوجيا، أوضح العوضي أن «هناك تنسيقاً وتواصلاً بين إدارة حماية الأحداث وإدارة الجرائم الإلكترونية باعتبار الأخيرة الجهة المختصة بالجوانب الفنية المتعلقة بالهواتف والأجهزة الذكية»، مبيناً أن «القضايا التي يكون أحد أطرافها حدثاً أو طفلاً تدخل ضمن اختصاص إدارة حماية الأحداث بالتنسيق مع إدارة الجرائم الإلكترونية وبعد إحالة القضية إلى الإدارة يتم استكمال الإجراءات اللازمة وإحالتها إلى الجهات المختصة».
وشدد العوضي على أهمية الدور الأسري في حماية الأبناء ومتابعتهم وتوعيتهم بالمخاطر التي قد يتعرضون لها، موجهاً رسالة إلى الآباء والأمهات أكد فيها أن الأبناء أمانة يجب الحفاظ عليها والاهتمام بها، ولاسيما في حالات الخلافات الأسرية والانفصال.
وأشار إلى ضرورة عدم إشراك الأطفال في الخلافات بين الوالدين أو تحميلهم تبعاتها لما قد تتركه من آثار نفسية عليهم، داعياً أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم والاهتمام بالبيئة المحيطة بهم وملاحظة أي تغيّر في سلوكياتهم إلى جانب متابعة استخدامهم للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية والتطبيقات التي يستخدمونها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بما يسهم في حمايتهم من المخاطر وتعزيز سلامتهم النفسية والاجتماعية.
وعلى الصعيد القانوني، أوضح العوضي أن «مسؤولية الحدث تُحدد وفقاً لما ينص عليه القانون عن الأفعال التي يرتكبها وأن الإجراءات تختلف بحسب طبيعة الفعل وأحكام القانون»، مؤكداً أهمية توعية الأبناء وأولياء الأمور بالمسؤولية القانونية والآثار المترتبة على مخالفة أحكام القانون.


