أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الجمعة أنها وافقت على بيع 500 صاروخ من طراز «باتريوت باك-3» إلى أوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار، في خطوة تعد من أبرز التحركات لتزويد كييف بأسلحة دفاعية منذ بدء ولاية ترامب الثانية.
وزادت التأخيرات في تسليم الصواريخ من التوتر بين أوكرانيا والولايات المتحدة بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب اتفاقا في شأن الديزل مع روسيا وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعدم رغبة أوكرانيا في وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية.
وتقول أوكرانيا منذ فترة طويلة إنها تحتاج بشكل عاجل إلى مزيد من الصواريخ الاعتراضية للتصدي للموجات المتزايدة من الصواريخ التي يطلقها الجيش الروسي عليها.
ونظام «باتريوت» أكثر الأسلحة فاعلية في مواجهة الصواريخ الباليستية السريعة.
وقال مسؤولون إن ضربة بطائرة مسيرة روسية قتلت ما لا يقل عن 14 شخصا على رصيف مزدحم للسكك الحديدية في مدينة دنيبرو الأوكرانية يوم الخميس، في حين قتل خمسة في ضربات نهارية على مدينتين أخريين، وقتلت ضربة صاروخية في وقت متأخر من المساء شخصا في العاصمة كييف.
وكان الرئيس فولوديمير زيلينسكي قال يوم الاثنين إن أوكرانيا كانت تنتظر منذ ما يقرب من شهر موافقة الولايات المتحدة على إمدادات الصواريخ الحيوية، في الوقت الذي صعدت فيه روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.
لكن رغم الحاجة الملحة لأوكرانيا، فمن المرجح ألا تتسلم الصواريخ الاعتراضية سريعا. فعادة ما يستغرق تنفيذ مبيعات الأسلحة سنوات، وقال شخصان اطلعا على القرار الأميركي إن الصواريخ، التي لم تُصنع بعد، لا يتوقع تسليمها قبل مرور عامين من ثلاثينيات القرن الحالي.
وقال أحد الشخصين إن وزارة الدفاع الأوكرانية تشجع «البنتاغون» على تقديم موعد التسليم، ربما من خلال تزويد كييف بصواريخ موجودة بالفعل في الترسانة الأميركية ثم تعويضها بالصواريخ الاعتراضية الجديدة من طراز «باتريوت».
وقالت الوزارة في بيان إن أوكرانيا ستدفع ثمن الصواريخ من خلال إسهامات من كندا وألمانيا والنرويج تُحوَّل عبر برنامج يسمى «جامب ستارت» الأميركي، إلى جانب أموال وطنية ممولة من قرض دعم أوكرانيا الذي قدمه الاتحاد الأوروبي.
ووفقا لموقع «البنتاغون» على الإنترنت، يستخدم البرنامج تبرعات الحلفاء لشراء أسلحة وخدمات وتدريب لأوكرانيا لدعم دفاعها عن النفس عقب الغزو الروسي.
واستخدم برنامج «جامب ستارت» في أغسطس لشراء 3350 صاروخ كروز يطلق من الجو بقيمة 825 مليون دولار، من إنتاج شركتي «زون 5 تكنولوجيز» و«كو أسباير».
وشركة لوكهيد مارتن المتعاقد الرئيسي لهذه الصفقة.


