كشف مصدر إيراني أن مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري كني، وعدد من أعضاء الوفد المفاوض عادوا من الدوحة إلى طهران، لعرض مقترح أميركي جديد على القيادة الإيرانية وبحثه، وسط احتمال اتخاذ قرار بشأنه خلال الساعات المقبلة، في حين بقي فريق إيراني آخر برئاسة مساعد وزير الخارجية في العاصمة القطرية لمواصلة الاتصالات.
وقال مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لـ«الجريدة» إن باقري كني أجرى خلال اجتماعات الدوحة لقاءً مباشراً ومنفصلاً مع الوفد الأميركي، من دون حضور الوسطاء، تناول ملفات تتطلب موافقة القيادة في طهران.
وأضاف أن الأميركيين قدموا خلال اللقاء عرضاً جديداً وصفه المسؤول الإيراني بأنه «قابل للنظر فيه»، ما استدعى عودة باقري كني بصورة عاجلة إلى العاصمة لإطلاع المسؤولين المعنيين على تفاصيله.
وكشف المصدر أن باقري كني عقد صباح الاثنين اجتماعاً مغلقاً ضم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي والرئيس الإيراني ووزير الخارجية وقائد الحرس الثوري، من دون دعوة بقية أعضاء المجلس، لعرض مضمون المقترح الأميركي ومناقشته على مستوى القيادة.
ومن المتوقع أن يُرفع العرض إلى المرشد الإيراني، قبل اتخاذ قرار بشأن طرحه على أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي للتشاور وإبداء الرأي.
وأشار المصدر إلى أن حصر الاجتماع بهذه الدائرة القيادية الضيقة يعكس حساسية المقترح، مؤكداً أن تفاصيله لا تزال محصورة بالمسؤولين الذين اطلعوا عليه، ولم يُتخذ قرار نهائي بشأنه حتى الآن.
ورجح أنه في حال موافقة القيادة الإيرانية على العرض، قد يُعلن عن اتفاق بين الجانبين خلال ساعات، يعقبه لقاء بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، بصفته رئيس الوفد الإيراني المفاوض، لتوقيع الاتفاق.
وقال المصدر إن باقري كني توجه بعد ذلك مباشرة إلى بكين حيث التقى وزير الخارجية وانغ يي.
لكن المصدر أشار إلى أن طهران لا تزال تتوجس من احتمال أن يكون العرض الأميركي مناورة هدفها تهدئة الأوضاع واحتواء التصعيد قبيل الانتخابات النصفية الأميركية، تمهيداً لاستئناف العملية العسكرية الأميركية ـ الإسرائيلية فور إغلاق صناديق الاقتراع.
ويشكل هذا الاحتمال، بحسب المصدر، أحد أبرز أسباب الحذر الإيراني في التعامل مع المقترح، رغم إمكان التوصل إلى اتفاق في وقت قريب.


