الخميس، 27 أغسطس 202614 ربيع الأول 1448 هـالصلاة القادمةالظهر 11:50 ص37°صحو33° / 49°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات

الشيخ فهد اليوسف: دعم أميري مطلق لرجال الداخلية

الشيخ فهد اليوسف: دعم أميري مطلق لرجال الداخلية

إنجاز أمني كبير، يعكس يقظة رجال وزارة الداخلية وجاهزيتهم العالية في التصدي لآفة المخدرات، تمثل في إحباط أكبر ضبطية مخدرات في تاريخ البلاد، في تأكيد جديد على فاعلية الجهود الأمنية التي تتكامل مع قوة الردع التي عزّزها قانون مكافحة المخدرات الجديد. ويأتي هذا الإنجاز متزامناً مع ختام الحملة الوطنية التوعوية «وطن يحميك»، التي رسخت مفهوم الشراكة المجتمعية في الوقاية من المخدرات، وأكدت أن حماية الأبناء والمجتمع؛ مسؤولية تتطلب تكامل أدوار أجهزة الدولة والأسرة والمجتمع.

وأعلن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، عن إحباط أكبر ضبطية مخدرات في تاريخ البلاد، تمثلت في نحو خمسة أطنان من بودرة مادة «ليريكا» الخام، وما يقارب أربعة ملايين كبسولة جاهزة للبيع، تقدر قيمتها السوقية الإجمالية بنحو 150 مليون دينار، أي ما يعادل نحو 485.9 مليون دولار. جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ فهد اليوسف، الأربعاء، خلال رعايته وحضوره حفل ختام الحملة الوطنية التوعوية الإعلامية الشاملة للوقاية من آفة المخدرات «وطن يحميك»، الذي أقامته وزارة الشؤون الاجتماعية في فندق «فورسيزون»، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والأهلية والخاصة. وقال اليوسف إن الضبطية التي تمت الثلاثاء، شملت كذلك مصنعاً متكاملاً لإنتاج مادة «ليريكا» المؤثرة عقلياً، ومعدات لتعبئة الكبسولات وتجزئتها، مؤكداً أن ذلك يعكس حجم الخطر الذي أحبطته يقظة رجال مكافحة المخدرات والجهود الأمنية المبذولة في مواجهة هذه الآفة. وأوضح أن تفاصيل الضبطية ستعلن كاملة، مبيناً أن ما تحقق جاء بفضل من الله سبحانه وتعالى، ثم بجهود الحكومة وإصدار قانون المخدرات الجديد الذي عزّز منظومة مكافحة المخدرات وردع المتاجرين بها.

«خايف».. القانون يردع

وأكد اليوسف أن قانون المخدرات الجديد أسهم في تعزيز الردع، وأصبح مصدر خوف لتجار المخدرات، وجعلهم يفكرون ملياً قبل محاولة الإضرار بأي مواطن أو مقيم على أرض الكويت. وكشف عن أن كمية المخدرات المضبوطة كانت جاهزة للتسويق، وأنه سأل المتهم شخصياً عن سبب عدم البدء في ترويجها، فأجابه: «خايف»، مبيناً أن المتهم كان يعمل في هذا النشاط منذ ثماني سنوات، إلا أنه توقف بعد صدور قانون المخدرات الجديد، خشية ضبطه والوقوع تحت طائلة القانون. وقال إن القانون الجديد «خلّى الناس يفكرون مليون مرة» قبل محاولة الإضرار بأي شخص يعيش على أرض الكويت، سواء كان كويتياً أو مقيماً، مشيراً إلى أن إقرار التشريع جاء بفضل من الله تعالى ثم جهود الحكومة.

مسؤولية الجميع

وقال اليوسف إن حملة «وطن يحميك» لم تكن مجرد نشاط توعوي، وإنما رسالة وطنية صادقة عنوانها أن أبناء الكويت أمانة وحمايتهم مسؤولية الجميع، مبيناً أن خطر المخدرات لا يقتصر على فرد بعينه، وإنما يهدد الأسرة والمجتمع ومستقبل الوطن. وأكد أن مواجهة المخدرات تأتي في مقدمة أولويات وزارة الداخلية، التي تواصل التصدي للمهربين والمروجين، وتشديد إجراءات الرقابة والضبط وتجفيف منابع هذه الآفة، إلى جانب تعزيز برامج الوقاية والتوعية، انطلاقاً من الإيمان بأن حماية الأبناء تبدأ قبل وصول المخدرات إليهم. وشدّد على أهمية الشراكة والتكامل بين جميع الجهات المعنية، مشيراً إلى الدور المحوري لوزارة الصحة في علاج المتعافين من الإدمان وتأهيلهم، وإسهام وزارة الشؤون الاجتماعية في دعم الأسرة وتوعية أولياء الأمور وتعزيز الحماية الاجتماعية، إلى جانب جهود بقية الوزارات والمؤسسات الحكومية والأهلية. وأشاد بدور القطاع الخاص والشركات في دعم جهود الدولة لمكافحة آفة المخدرات والمساهمة في علاج المدمنين، من خلال المشاركة في بناء مراكز متخصصة لعلاجهم وتأهيلهم.

العلاج والتأهيل

وأوضح الشيخ فهد اليوسف أن المواجهة لا تقتصر على ضبط المواد المخدرة وملاحقة مهربيها ومروجيها، وإنما تشمل كذلك العلاج والتأهيل باعتبارهما جزءاً أساسياً منها، مؤكداً أن مَنْ وقع في الإدمان يحتاج إلى فرصة حقيقية للعودة إلى حياته وأسرته ومجتمعه. وذكر أنه تم تخصيص جناح متكامل لعلاج المدمنات وتأهيلهن، ويعد من أحدث الأجنحة المجهزة لتقديم الرعاية اللازمة وفق أساليب علاجية وتأهيلية متطورة، فيما يجري حالياً تجهيز مواقع أخرى متكاملة ومتخصصة لعلاج المدمنين وتأهيلهم، بما يعزّز منظومة العلاج ويوسع قدرتها على استيعاب الحالات. وبيّن أن الهدف لا يقتصر على منع المخدرات من الوصول إلى أبناء المجتمع، وإنما يشمل إنقاذ مَنْ وقع ضحيتها ومساعدته على التعافي والعودة إلى المجتمع فرداً سليماً ومنتجاً. وأكد أن علاج حالات الإدمان يتم بسرية تامة، من دون الكشف عن أسماء المتقدمين للعلاج أو تسجيل قضايا بحقهم، داعياً الأسر إلى التعاون مع الجهات المختصة وعدم التردد في طلب المساعدة لحماية أبنائها. وقال إن الدولة وفّرت مسارات علاجية تكفل السرية والخصوصية، وإنه وفقاً للإجراءات والضوابط القانونية لا تترتب على التقدم للعلاج سابقة جنائية بحق المتعاطي. وأضاف أن الإدمان مرض كغيره من الأمراض وله علاج، ويتطلب تكامل أدوار وزارات الداخلية والعدل والصحة، مبيناً أن نزلاء المؤسسات الإصلاحية من المتعاطين يخضعون كذلك لبرامج علاج وتأهيل داخل السجون. وقال النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الداخلية، إن مَنْ يثبت تعافيه من هذه الآفة من نزلاء المؤسسات الإصلاحية يمكن أن يشمله عفو أميري كريم قبل انتهاء مدة حبسه، شريطة إثبات التعافي.

«خلونا نتساعد»

ودعا الشيخ فهد اليوسف أولياء الأمور إلى المبادرة وعدم التردد في طلب المساعدة والعلاج عند الحاجة، مشيراً إلى أن التعامل مع المدمنين وتعاون الأهالي يتمان بسرية تامة، ولن تكشف أسماء المتعاطين، كما لن تسجل بحقهم قضايا في حال تقدم أسرهم للإبلاغ عنهم وفق الضوابط القانونية. وقال: «هذه دعوة مني كوني أباً ولدي أبناء وأحفاد، خلونا نتساعد مع بعض، لا نريد أبناءنا أو أحفادنا يطيحون بهذه الآفة، وهو مرض وكل مرض له علاج». وفي شأن الإحصائيات المتعلقة بالمخدرات وتراجع كميات الترويج والاتجار والتعاطي وتعاون الأسر في الإبلاغ عن أبنائها المدمنين، أشاد اليوسف بجهود رجال وزارة الداخلية، قائلاً إن «إخواني أو عيالي في وزارة الداخلية يشتغلون شغل 24 ساعة». وأكد أن ما يحققه رجال الداخلية

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 4 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة