أظهر تحليل واسع النطاق لدراسات سابقة أن أدوية خفض ضغط الدم تساعد في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، لكن هذا يحدث فقط عندما يتناولها المرضى في مواعيدها المحددة.
وقالت رئيسة فريق البحث من جامعة أكسفورد، غيانغيان يانغ، في بيان «تؤكد نتائجنا المقولة الشائعة بأن الأدوية لا تعمل لدى المرضى الذين لا يتناولونها».
وأضافت يانغ، التي عرضت النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ، أن «المرضى قليلو الالتزام استفادوا قليلاً أو لم يستفيدوا على الإطلاق في ما يتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية، بينما استفاد أولئك الذين التزموا بشكل أكبر، وذلك بتسجيل انخفاضات في ضغط الدم والوقاية من المضاعفات المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية».
وحلل فريقها البيانات الخاصة بإجمالي 91339 مشاركاً في تسع تجارب سابقة لخطط علاج جديدة لخفض ضغط الدم.
وانخفض معدل حدوث مضاعفات مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية الخطيرة مثل السكتة الدماغية والنوبة القلبية وانسداد الشرايين التاجية وفشل القلب الذي يؤدي إلى الوفاة أو دخول المستشفى بنسبة 11 في المئة لدى المشاركين الذين تناولوا ما لا يقل عن 80 في المئة من العلاج المحدد لهم.
أما من تناولوا أقل من 80 في المئة، فلم يكن هناك أي انخفاض في احتمالات الإصابة بأمراض القلب.
وقال الباحثون إنه ينبغي تشجيع الاستراتيجيات التي تساعد على تزايد الالتزام، مثل تبسيط الخطط العلاجية، واستخدام الأدوية المركبة في حبة واحدة لتقليل عبء تناولها، واستخدام مركبات ذات مفعول أطول بحيث يكون تأثير الغياب العرضي لأي جرعة أقل.
وقال البروفيسور فيليكس محفوظ من مستشفى بازل الجامعي ورئيس لجنة الاتصالات التابعة للجمعية الأوروبية لأمراض القلب، الذي لم يشارك في الدراسة، «لقد أهملنا لسنوات عدم الالتزام بالأدوية كسبب لارتفاع ضغط الدم غير المنضبط».
وأضاف «يجب أن يصبح تقييم الالتزام جزءا روتينيا من رعاية مرضى ارتفاع ضغط الدم حتى لا يخسر المرضى الفوائد المنقذة للحياة».



