أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي اليوم الثلاثاء أن تنامي التحديات التي تواجه المنطقة يضاعف الحاجة إلى إعلام مهني واع ومسؤول يحمي الحقيقة ويبني الوعي ويعزز الاستقرار ويتصدى لحملات التضليل.
وقال البديوي، في كلمة ألقاها خلال قمة الإعلام العربي 2026 المقامة في دبي، إن «التحولات الرقمية المتسارعة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي واتساع تأثير المنصات الرقمية عززت مسؤولية الإعلام في مواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المغلوطة والحملات الممنهجة».
وأكد البديوي أن الجاهزية الاعلامية جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني حيث أصبح الإعلام شريكاً أساسياً في صناعة الوعي وبناء الثقة وتكوين مناعة مجتمعية قادرة على التمييز بين الحقيقة والزيف.
وأشار إلى أن قادة دول مجلس التعاون يولون العمل الإعلامي الخليجي المشترك اهتماماً بالغاً إيماناً بدوره في ترسيخ الهوية الخليجية وتعزيز تلاحم شعوب دول المجلس ودعم التنمية الشاملة وإبراز منجزات مسيرة التعاون والتكامل.
وأوضح أن الخطة الاستراتيجية للتعاون الإعلامي المشترك لدول مجلس التعاون للفترة 2023 - 2030 تهدف إلى تطوير المحتوى الإعلامي الخليجي وتعزيز القيم والهوية الخليجية والتوعية بالسلامة الرقمية وتوسيع الشراكات الإعلامية مؤكدا أن الاستثمار في الإعلام يدعم الأمن الفكري والتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة.
وتطرق البديوي إلى ما تعرضت له دول مجلس التعاون من اعتداءات إيرانية وما رافقها من حملات تضليل وتزييف للوقائع، مشيراً إلى أهمية تعزيز العمل الإعلامي الخليجي المشترك ووضع آليات للتعامل مع الحملات المضللة وإيصال الحقائق إلى العالم بمصداقية وشفافية.
وأشاد بمهنية الإعلام الخليجي في نقل الحقيقة والتصدي للإشاعات والتواصل السريع مع الجمهور مؤكدا أن التجارب الأخيرة أبرزت أهمية الجاهزية الإعلامية ضمن منظومة الأمن الوطني.
واختتم البديوي بالتأكيد على توافق أهداف قمة الإعلام العربي مع رؤية مجلس التعاون لتطوير إعلام حديث ومؤثر يواكب التحولات التقنية ويحافظ على قيمه المهنية والأخلاقية مؤكدا أن المجلس سيظل شريكا داعما لكل جهد يسهم في الارتقاء بالإعلام العربي.
وتستضيف دبي قمة الإعلام العربي 2026 خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر الجاري بمشاركة واسعة من الإعلاميين والخبراء لمناقشة مستقبل الإعلام وأبرز التحولات التي يشهدها القطاع.



