الأحد، 20 سبتمبر 20269 ربيع الآخر 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:15 ص34°صحو32° / 42°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات

فيتش: الاقتراض من الأجيال القادمة معاملة حكومية داخلية لا ترفع مقاييس الدين العام

فيتش: الاقتراض من الأجيال القادمة معاملة حكومية داخلية لا ترفع مقاييس الدين العام

ذكرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن التعديل الأخير على قانون صندوق الأجيال القادمة في الكويت، والذي يتيح للحكومة الاقتراض من الصندوق السيادي، يُعزّز مرونة التمويل السيادي، مشيرة إلى أن اللجوء إلى الاقتراض من الصندوق بوتيرة أسرع يمكن أن يبطئ وتيرة نمو الدين العام.

وأضافت الوكالة أن التعديل، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر الجاري، يسمح بالاقتراض من صندوق الأجيال القادمة، لدعم صندوق الاحتياطي العام، والمساعدة في تلبية الاحتياجات التمويلية للحكومة، بما في ذلك المالية والخارجية.

ولفتت إلى أن قوة الميزانيات العمومية المالية والخارجية للكويت لا تزال تمثل دعامة رئيسية لتصنيفها السيادي عند مستوى «AA-» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو التصنيف الذي أكدته الوكالة في 7 أغسطس الماضي.

وتقدّر «فيتش» صافي الأصول الأجنبية السيادية، التي لا يتم الإفصاح عنها رسمياً، بنحو 668 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي 2026، بما يتجاوز 10 أضعاف متوسط الدول المصنفة ضمن فئة «AA»، ويرتفع عن متوسط تقديراتها للفترة 2023-2025 البالغ 577%، كما توافر هذه الأصول الخارجية الكبيرة مساحة مالية واسعة لاستيعاب الضغوط الناجمة عن ارتفاع الدين والإنفاق.

وأضافت «فيتش» أن تعديل قانون صندوق الأجيال القادمة يُعزز مرونة التمويل السيادي، إلى جانب قانون التمويل والسيولة الصادر في مارس 2025، والذي يتيح للحكومة إصدار أدوات دين محلية وخارجية بقيمة تصل 30 مليار دينار، بما يعادل نحو 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، على مدى السنوات الخمسين المقبلة.

وأشارت، إلى أن تفويضات إصدار الدين السابقة انتهت 2017، ما أدى، إلى جانب انخفاض أسعار النفط خلال جائحة «كوفيد-19» والقيود المفروضة على الوصول إلى صندوق الأجيال القادمة، إلى زيادة الضبابية في شأن الخيارات التمويلية المتاحة للحكومة. كما أُقر قانون الصكوك، ومن شأنه، عند دخوله حيز التنفيذ، أن يسهم في تنويع مصادر التمويل بصورة أكبر.

وأوضحت الوكالة أنها تتعامل مع صندوق الأجيال القادمة باعتباره جزءاً من الحكومة، وتنظر إلى الاقتراض منه، والذي يُسجل كأصول في صندوق الأجيال القادمة والتزامات في صندوق الاحتياطي العام، باعتباره معاملة داخلية بين جهات حكومية، وبالتالي لا يؤثر في مقاييسها للدين العام للحكومة.

وأضافت أن الدين العام ارتفع إلى 15 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المنتهية في مارس 2026، مقارنة بنحو 3 في المئة بالسنة المالية 2024، في ظل العجز المالي الكبير للحكومة المركزية، باستثناء تقديرات «فيتش» لإيرادات استثمارات الهيئة العامة للاستثمار، والذي جاء مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي وتراجع الإيرادات النفطية.

ولفتت، إلى أن الاستخدام الأكثر تواتراً للاقتراض من صندوق الأجيال القادمة يمكن أن يحد من إصدارات الدين الحكومي، وبالتالي يخفف وتيرة تراكم الدين مقارنة بتوقعاتها الواردة في مراجعة التصنيف الصادرة في أغسطس الماضي.

وكانت الوكالة توقعت آنذاك ارتفاع الدين العام إلى 29 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026 وإلى 34 في المئة بالسنة المالية 2027، إلى جانب اتساع العجز المالي، باستثناء إيرادات الاستثمار، إلى 19 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026. كما توقعت تلبية معظم الاحتياجات التمويلية من خلال الاقتراض، على أن تتم تغطية الجزء المتبقي من خلال سحب السيولة من صندوق الاحتياطي العام، والتي قدرت أن تبلغ في المتوسط 14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2026-2027، مقارنة بـ 16 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025.

وقالت «فيتش» إنها ستحدّث توقعاتها في شأن السحوبات من صندوق الاحتياطي العام والدين الحكومي في وقت لاحق من سبتمبر الجاري، ضمن مقارنة البيانات السيادية الفصلية، مشيرة إلى أن الدين سيظل، وفق تقديراتها، دون متوسط الدين للدول المصنفة ضمن فئة «AA» لعام 2026، والبالغ نحو 51 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بفارق كبير.

وأوضحت أن الحكومة اتخذت بعض الخطوات المحدودة لتعزيز الإيرادات غير النفطية، مضيفة أن الإنفاق الجاري لا يزال مرتفعاً، وتتركز النسبة الأكبر منه في أجور القطاع العام والدعوم، التي شكلت 81 في المئة من إجمالي الإنفاق و40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025.

وترى «فيتش» أن إجراء إصلاحات أوسع في نظام التوظيف والرعاية الاجتماعية في الكويت، الذي وصفته بالسخي، يبدو مستبعداً على المدى القريب، رغم تدابير سوق العمل الأخيرة في إطار سياسة التكويت، بما في ذلك حصص توظيف المواطنين بالقطاع الخاص.

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 3 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة