الأحد، 20 سبتمبر 20269 ربيع الآخر 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:15 ص34°صحو32° / 42°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات

سفير كوريا الجنوبية: الانتقال بالعلاقات مع الكويت من البيع والشراء... إلى الشراكة المستدامة

سفير كوريا الجنوبية: الانتقال بالعلاقات مع الكويت من البيع والشراء... إلى الشراكة المستدامة

أكد سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى البلاد كيم جانغ هيون، أن لقاءه سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، بمناسبة تقديم أوراق اعتماده، كان من أبرز المحطات التي رسخت في ذاكرته، معرباً عن بالغ تقديره لما لمسه من سموه من شخصية كريمة وودودة، وما حظي به وأعضاء الوفد المرافق له من حفاوة استقبال وكرم ضيافة.

وقال كيم، في أول لقاء له مع ممثلي وسائل الإعلام في الكويت، إن «اللقاء مع صاحب السمو شكّل مناسبة مهمة للتعارف الرسمي ومناقشة مختلف القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية في أجواء ودية، وكانت المرة الأولى التي ألتقي فيها سمو الأمير، حيث نقلت إلى سموه تحيات رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، فيما حمّلني سموه أطيب التحيات إلى القيادة الكورية».

وأكد أن «الكويت وكوريا الجنوبية ترتبطان بعلاقات تعاون طويلة في مجالي الطاقة والبنية التحتية، وهما قطاعان لا يزالان يحتلان أهمية كبيرة لدى الجانبين، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بالعلاقات من التعاون القائم على صفقات منفردة لبيع وشراء السلع والخدمات، إلى شراكة مستدامة تقوم على الالتزام المتبادل والثقة طويلة الأمد والاستثمار في اقتصاد البلدين.

وأعرب السفير كيم، عن إعجابه بالشعب الكويتي، مؤكداً أنه «لم يستسلم للذعر، وواصل ممارسة حياته اليومية بهدوء رغم الظروف الصعبة التي شهدتها المنطقة. وذلك يعكس روح الصمود التي يتمتع بها الشعب الكويتي، إلى جانب سرعة تعامل الحكومة الكويتية مع التطورات وجهودها في الحفاظ على النظام والاستقرار والتعافي».

وفي هذا السياق، أكد«وجود فرص واعدة أمام الكويت وكوريا الجنوبية لتطوير التعاون الدفاعي، وخصوصاً في ظل التطورات والتحديات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، والتي أظهرت، أهمية تعزيز أنظمة الدفاع الجوي وحماية المنشآت الحيوية».

وأشار إلى أن«منظومات الدفاع الجوي أدت دوراً مهماً في اعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ خلال الهجمات التي شهدتها المنطقة»، لافتا إلى اعتماد دولة الإمارات العربية المتحدة منظومة الدفاع الجوي الكورية متوسطة المدى «تشونغونغ-2».

وقال إن«تقارير إعلامية أظهرت أن معدل اعتراض المنظومة الكورية بلغ نحو 96 في المئة، وهو مستوى يقارب بعض المنظومات الدفاعية العالمية. ومن بين مزاياها أيضاً تنافسية التكلفة مقارنة بأنظمة مماثلة تقدمها شركات كبرى أخرى، فضلاً عن قدرة الشركات الكورية على توفيرها خلال فترة زمنية أقصر».

وأوضح أن هذه المزايا يمكن أن تتيح للأنظمة الكورية الإسهام في تعزيز القدرات الدفاعية للكويت، مشيراً إلى وجود شركات دفاعية كورية مهتمة بالتعاون مع الجانب الكويتي.

ورداً على سؤال حول احتمالية إبرام صفقات دفاعية جديدة، أوضح السفير أن«المباحثات لا تزال في مراحلها الأولية، وأنه من السابق لأوانه تأكيد النتائج أو الإعلان عن اتفاقيات محددة». وأكد أن«من نقاط القوة الرئيسية الأخرى لمعدات الدفاع الكورية ارتفاع مستوى قابلية التشغيل البيني مع أنظمة من مقدمي الخدمات الرئيسيين الآخرين، بما يسمح لها بالعمل إلى جانب المعدات الحالية دون صعوبة».

وأوضح السفير كيم، أن من أولوياته خلال فترة عمله في الكويت تعزيز التعاون التقليدي في مجالي الطاقة والبنية التحتية، بالتوازي مع توسيع نطاق العلاقات لتشمل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتبادل المعرفة. وقال إن«كوريا تتطلع إلى دمج خبراتها وتقنياتها الحديثة في القطاعات التقليدية، بحيث لا يقتصر التعاون على إنشاء مشروعات البنية التحتية والطاقة، بل يمتد إلى تطويرها وتشغيلها باستخدام التقنيات الذكية والذكاء الاصطناعي».

وأشار في هذا الإطار إلى«تجربة مؤسسة مطار إنتشون الدولي في تشغيل مبنى الركاب رقم 4 في مطار الكويت الدولي»، لافتا إلى اهتمام المؤسسة بالحصول على فرصة تشغيل مبنى الركاب رقم 2 عقب استكمال المشروع.

وأضاف أن«الشركات والمؤسسات الكورية تستطيع نقل خبراتها ومعارفها في مجالات الذكاء الاصطناعي والمكاتب الذكية وإدارة المنشآت إلى عمليات المطارات، بما يساعد في بناء نظام مطار ذكي، ويرفع الكفاءة التشغيلية ويحسن مستوى الخدمات ويزيد رضا المسافرين».

وفي الجانب الاقتصادي، كشف السفير كيم، أن«الكويت تعد تاريخياً رابع أكبر سوق للشركات الكورية في مجال مشروعات البنية التحتية. ومتوسط القيمة السنوية للمشروعات التي حصلت عليها الشركات الكورية ونفذتها في الكويت، خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2025، بلغ نحو 1.7 مليار دولار».

وأضاف أن«أعلى قيمة سنوية سجلتها المشروعات الكورية في الكويت بلغت نحو 7.7 مليار دولار خلال عام 2014، الذي مثل ذروة نشاط الشركات الكورية في السوق الكويتي». وأشار إلى أن أداء الشركات الكورية في الكويت تراجع خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن تنشيط مشاركتها في السوق الكويتي سيكون من بين أولوياته القصوى سفيراً، بهدف إعادة تشجيعها على المنافسة على المشروعات المستقبلية.

وأوضح أن هناك أكثر من عشر شركات كورية عاملة في الكويت، يحتفظ عدد منها بمكاتب وموظفين في البلاد، وينفذ مشروعات في قطاعات مختلفة.

تطرق السفير الكوري الجنوبي كيم جانغ هيون، إلى إمدادات النفط الكويتي إلى كوريا الجنوبية، فقال إن واردات بلاده من النفط الخام الكويتي انخفضت خلال فصل الربيع، وفقاً للإحصاءات التجارية الرسمية للحكومة الكورية، قبل أن تعود إلى الارتفاع اعتباراً من يونيو.

وأوضح أن الواردات لم تعد حتى الآن إلى مستوياتها السابقة، لكنها بدأت في التعافي تدريجياً، مشيراً إلى أن الحكومة الكويتية والشركات المعنية تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على تدفق النفط الخام الكويتي إلى الأسواق الخارجية.

أكد السفير أن كوريا الجنوبية ترحب دائماً بالزوار والسياح الكويتيين، موضحاً أن المواطنين الكويتيين يستطيعون دخول بلاده لأغراض السياحة أو حضور اجتماعات الأعمال من دون تأشيرة، والإقامة لمدة تصل إلى 90 يوماً.

وأوضح أن الإجراء المطلوب هو تقديم طلب للحصول على تصريح السفر الإلكتروني الكوري «K-ETA»، الذي يمثل إجراء مسبقاً للدخول ومشابهاً لنظام «ESTA» الأميركي.

وأشار إلى أن عدد الزوار الكويتيين بلغ نحو 4 آلاف زائر خلال عام 2024، معرباً عن أمله في زيادة هذا العدد من خلال الترويج للسياحة الثقافية والطبية وغيرها من الأنماط السياحية التي توفرها كوريا الجنوبية.

أوضح السفير كيم، أن كوريا الجنوبية تتمتع بخبرات متقدمة في المجال الصحي، ولاسيما بعلاج الأورام وأمراض القلب والكبد وإجراء العمليات الجراحية المعقدة.

وأشار إلى وجود مستشفيات كورية تستضيف أطباء كويتيين وتوفر لهم برامج تدريب وتأهيل في كوريا، موضحاً أن هؤلاء الأطباء يعودون إلى الكويت للاستفادة من المهارات والخبرات التي اكتسبوها في علاج المرضى.

وأضاف أن«الأطباء الكوريين الذين يتولون تدريب نظرائهم الكويتيين يزورون الكويت من وقت إلى آخر لعقد جلسات متابعة»، مؤكداً

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 4 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة