سيطر المتمرّدون في تيغراي في شمال إثيوبيا على مطار عاصمة الإقليم ميكيلي ومطارين آخرين، وفق ما أفادت مصادر أمنية ومحلية «فرانس برس»، في وقت تتصاعد التوترات مع الحكومة الفيدرالية، وبعد أيام من انضمام «جبهة تحرير شعب تيغراي» إلى تحالف جديد يضم جماعات مسلحة مناهضة لحكومة آبي أحمد.
وأعلنت سلطات المتمردين في تيغراي، اليوم الأربعاء، أن قواتها تتصدى لـ«غزو» تشنه القوات الفيدرالية في هذه الولاية الواقعة شمال إثيوبيا، في تصعيد إضافي على وقع المخاوف من اندلاع حرب شاملة جديدة.
وأكدت أن الحكومة الفيدرالية «شنت غزواً وهجوماً علنياً ضدناً، مدعومة بقوات مشاة»، «وبناء على ذلك، فقد صدرت الأوامر لجيشنا (...) بالتصدي لهذا الهجوم والغزو الذي يُعد إبادة جماعية، وقد انخرط في معركة دفاعية».
وأفاد مصدران إغاثيان «فرانس برس» باندلاع معارك في إقليم عفر بين الجيش الفيدرالي وقوات إقليم تيغراي المجاور.
وشهدت إثيوبيا حرباً دامية من العام 2020 إلى العام 2022 بين القوّات الفيدرالية ومتمرّدي تيغراي أودت بحياة 600 ألف شخص على الأقلّ، بحسب الاتحاد الأفريقي.
يأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان نائب رئيس سلطات المتمردين في تيغراي أن الجماعات المسلحة الرئيسية، بما فيها تلك الناشطة في أقاليم تيغراي وأمهرة وأوروميا، شكّلت تحالفاً بهدف «الإطاحة» بالحكومة الفيدرالية، و«تسهيل إقامة حكومة انتقالية».
كما تشمل هذه المجموعة تحالفاً يضم جماعات مسلّحة من الولاية الصومالية وعفر وأوغادين وبني شنقول-قماز.
وتشهد إثيويبا، الواقعة في الشرق الأفريقي والتي تضمّ 130 مليون نسمة، نزاعات مسلّحة، منذ سنوات، في منطقتيها الأكثر تعداداً للسكان أوروميا وأمهرة.
وتتواجه القوّات الفيدرالية مع «جيش تحرير أوروميا» منذ 2018، ومع قوميّي «فانو» منذ 2023.
وتُعد منطقة أوروميا الأكثر اكتظاظاً بالسكان، إذ يقطنها أكثر من 40 مليون نسمة. ومنذ عام 2018، تخوض القوات الفيدرالية مواجهاتٍ فيها ضد «جيش تحرير أورومو»، الذي تُصنفه أديس أبابا «منظمة إرهابية».



