- نتطلع إلى توسيع التعاون في التكنولوجيا والابتكار والاستثمار
- تعزيز مشاركة المستثمرين الكويتيين في منظومة الشركات الفنلندية الناشئة
- زيارة نائب وزير الخارجية الفنلندي للكويت تعكس زخماً متنامياً في العلاقات
- الوفد الفنلندي يضم ممثلين عن الاتصالات والدفاع والأمن الرقمي والفضاء
- الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والاتصالات مجالات واعدة للشراكة
- حماية البنية التحتية الحيوية واستمرارية الخدمات مجالان مهمان للتعاون
أعرب سفير فنلندا غير المقيم لدى البلاد، يوها موستونن، عن قناعته بأن التعليم يمثل أحد أقوى الجسور التي تربط بلاده بالكويت، لافتاً إلى أن هذا المجال يتقاطع بصورة مباشرة مع أهداف «رؤية الكويت 2035»، خصوصاً في ما يتعلق بالإبداع والتعلم مدى الحياة وتنمية رأس المال البشري.
وأشار موستونن، في لقاء مع «الراي»، إلى أن بلاده تتطلع في الوقت ذاته إلى توسيع آفاق التعاون مع الكويت، في مجالات الأمن والبنية التحتية الحيوية والاتصالات والأمن السيبراني، انطلاقاً من مكانة الكويت كبوابة مهمة إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
ورأى أن الكويت تمثل بوابة مهمة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، مستفيدة من موقعها الإستراتيجي واتصالها الإقليمي، مشيراً إلى أن «رؤية الكويت 2035» تفتح مجالات واسعة للتعاون مع فنلندا، لا سيما في قطاعات التحول الرقمي والابتكار والبنية التحتية الحيوية وتعزيز المرونة والاستثمار وتنمية رأس المال البشري.
وقال إن الشركات والمؤسسات الفنلندية، يمكنها أن تقدم خبراتها في عدد من المجالات التي تتقاطع مع أولويات الكويت التنموية، بما في ذلك التكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والاتصالات، وحماية البنية التحتية الحيوية، والاستعداد للطوارئ واستمرارية الخدمات الأساسية.
وأوضح أن العلاقات الكويتية ـ الفنلندية، التي تمتد لأكثر من خمسة عقود، تدخل مرحلة جديدة تقوم على توسيع مجالات التعاون التقليدية لتشمل التكنولوجيا والابتكار والاستثمار والأمن والمرونة، لافتاً إلى أن زيارة نائب وزير الخارجية الفنلندي، وكيل وزارة الخارجية للتجارة الدولية يارنو سيرجالا، إلى الكويت خلال الفترة من 26 إلى 28 الجاري، تعكس الزخم المتنامي والرغبة في تحويل الصداقة الممتدة بين البلدين إلى تعاون عملي وشراكات جديدة.
بوابة إلى الخليج
وأشار إلى أن الموقع الإستراتيجي للكويت واتصالها الإقليمي يجعلان منها شريكاً مهماً لفنلندا في منطقة الخليج، خصوصاً مع ما تتيحه «رؤية الكويت 2035» من فرص في مجالات التنويع الاقتصادي والتحول الرقمي وتطوير البنية التحتية وتعزيز المرونة.
وبيّن أن الاستثمارات الفنلندية في الكويت تتركز في المرحلة الحالية على تسهيل الاتصالات والتعرف إلى مجالات الاهتمام المشترك، مع توافر فرص يمكن البناء عليها في الابتكار والرقمنة والمرونة وتنمية رأس المال البشري.
وأضاف أن فنلندا تمتلك منظومة متقدمة في مجالات التكنولوجيا والابتكار يمكن أن تكون ذات قيمة للمستثمرين الكويتيين، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا العميقة، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية الرقمية والتقنيات المتقدمة، مع إمكانية تعزيز مشاركة المستثمرين الكويتيين في منظومة الشركات الناشئة والتكنولوجيا في فنلندا، بما في ذلك مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والرقمنة والتقنيات المتقدمة.
البنية التحتية
ولفت موستونن، إلى أن مجالات التعاون مع الكويت تشمل الاستعداد للطوارئ، وحماية البنية التحتية الحيوية، والأمن السيبراني، واستمرارية الخدمات الأساسية، موضحاً أن المرونة تعني القدرة على توقع الأزمات والاستجابة لها والتعافي منها.
وأضاف أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تؤكد أهمية الخبرة الكويتية في التعامل مع بيئة إقليمية معقدة وسريعة التغير، وما تتطلبه من قدرة على التكيف وإدارة الأزمات ومواصلة العمل الدبلوماسي والخدمات الأساسية في ظل حالات عدم اليقين.
الأمن السيبراني
وأكد السفير أن حماية البنية التحتية الحيوية تمثل مجالاً مهماً للتعاون، وتشمل الاتصالات والأمن السيبراني وأمن الإمدادات والحماية المدنية، مشدداً على أن مرونة المجتمعات تعتمد إلى حد كبير على حماية الخدمات الأساسية وضمان الاتصال واستمرارية العمل.
وأوضح أن الوفد الفنلندي المرافق لزيارة نائب وزير الخارجية يضم ممثلين عن قطاعات الاتصالات والدفاع والأمن الرقمي وأنظمة الفضاء والسلامة النووية والإشعاعية، في مؤشر على اتساع مجالات التعاون التي يمكن بحثها مع الجانب الكويتي.
وأشار إلى مؤسسات وشركات فنلندية تعمل في هذه المجالات، من بينها، Nokia وPatria وTemet وReOrbit، موضحاً أن تضطلع بأدوار في التنظيم والرقابة على السلامة والاستعداد للطوارئ وبناء القدرات.
الجسر الأقوى
وقال موستونن، إن التعليم يمثل أحد أقوى الجسور التي تربط الكويت وفنلندا، لافتاً إلى أن هذا المجال يتقاطع بصورة مباشرة مع أهداف «رؤية الكويت 2035»، خصوصاً في ما يتعلق بالإبداع والتعلم مدى الحياة وتنمية رأس المال البشري.
وأوضح أن النموذج التعليمي الفنلندي يولي أهمية كبيرة لحل المشكلات والابتكار والتعليم الذي يضع الطالب في مركز العملية التعليمية، مشيراً إلى إمكانية التعاون في تدريب المعلمين والتطوير المهني وتحديث المناهج والتعليم الرقمي والتعليم المهني وربط المؤسسات التعليمية بقطاعات الصناعة.
وأضاف أن التعاون يمكن أن يمتد كذلك إلى الجامعات ومراكز الأبحاث من خلال الشراكات الأكاديمية وتبادل الطلبة وتنقل الباحثين والبرامج الأكاديمية المشتركة، بما يعزز العلاقات بين الشعبين.
التحول الرقمي
وفي مجال التحول الرقمي، أكد موستونن، أن التكنولوجيا ينبغي أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات التعليمية والمهارات الرقمية والتعلم مدى الحياة؛ تمثل مجالات يمكن أن تتكامل فيها الخبرات الفنلندية مع مسار التحول الرقمي في الكويت.
وقال إن الشركات الفنلندية تمتلك خبرات في التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وإعادة تأهيل القوى العاملة، موضحاً أن التكنولوجيا وحدها لا تصنع تحولاً في التعليم، إذ تكمن قيمتها في تمكين المعلمين وإشراك الطلبة وتنمية المهارات المطلوبة للمستقبل.
وشدد على أهمية بناء قدرات المعلمين والتفكير النقدي والإبداع والتعلم المستمر، معتبراً أن أدوات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية يجب أن تكون عوامل تمكين للعملية التعليمية وليست غاية بحد ذاتها.
8 عناصر في النموذج التعليمي الفنلندي
• حل المشكلات والابتكار



