أكد رئيس محكمة الاستئناف المستشار محمد الرفاعي أن المحكمة شارفت على بلوغ الهدف المنشود في تكويت القضاء، تنفيذاً لتوجيهات سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مشيراً إلى أن هذا التوجه كان محل اهتمام المحكمة منذ اللحظة الأولى، في ظل ما توفره الدولة من دعم معنوي ومادي لرجال القضاء لتمكينهم من أداء رسالتهم على أكمل وجه.
وفي كلمة له أمام الجمعية العامة للمحكمة، اليوم الخميس، قال المستشار الرفاعي: «هذا عام قضائي قد شارف على الانتهاء، وآخر قد أقبل، فكل عام وأنتم بخير... وعن العام المنقضي فإنه لا يفوتني أن أشيد بما بذلتموه من جهد فائق في نظر الطعون والفصل فيها بمعدلات غير مسبوقة، وفقاً لما أفصحت عنه الاحصائيات الصادرة عن المحكمة خلال العام القضائي المنصرم، وكنتم على مستوى عال من المسؤولية وهو أمر ليس بغريب عليكم فقد اعتدنا عليه دوماً منكم، وفصلكم في الطعون بهذا المعدل المرتفع وفي آجال مناسبة كان له أكبر الأثر في تحقيق العدالة الناجزة التي نصبو إليها جميعاً، وهو ما يتوافق مع مكانة وسمعة القضاء الكويتي الرائد والشامخ».
وأضاف: «أما عن العام المقبل، فإنني أسال الله العلي القدير أن يكون عام خير على الجميع وأدعوكم إلى بذل مزيد من العطاء حتى لا تتأثر العدالة، وذلك في ظل انخفاض قوة المحكمة من المستشارين الأول والمستشارين بسبب تزويد محكمة التمييز بعدد منهم، ومغادرة عدد كبير من الأشقاء المصريين لانتهاء مدد عقودهم وهو ما اضطرنا إلى تقليص الدوائر لمجابهة هذا النقص».
وتابع المستشار الرفاعي: «حاولنا بقدر الإمكان عند توزيع العمل الاستجابة لرغباتكم، في ظل ما سمحت به الظروف مع مراعاة صالح العمل في المقام الأول. وإن الدولة بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين ورئيس الوزراء حفظهم الله، لا تتوانى عن توفير كافة سبل الدعم المعنوي والمادي لرجال القضاء ليتمكنوا من أداء رسالتهم على أكمل وجه. واسمحوا لي أن نتذكر سوياً تعليمات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في شأن الإسراع في تكويت القضاء، وهو ما وضعته محكمة الاستئناف نصب أعينها منذ اللحظة الأولى، ونحمد الله أننا قد شارفنا على الوصول إلى الأمل المنشود».
وختم بالقول: «يطيب لنا دوماً أن نسجل عظيم الشكر والتقدير لما تقدمه الدولة من دعم للقضاء ولسدنة العدالة برعاية حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح حفظهم الله ورعاهم. ولا يفوتني أن أشكر السادة المستشارين بالمكتب الفني والعاملين به وكذلك إدارة كتاب المحكمة وجميع العاملين بها على ما بذلوه من جهد متميز كان له عظيم الأثر في تسيير العمل بالمحكمة وتذليل كافة العقبات».



