قال ممثل سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد، سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، إن دولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية تتعرض منذ شهر فبراير الماضي لعدوان إيراني آثم بالصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة على الرغم من أنها ليست طرفا في النزاع القائم في المنطقة في انتهاك صريح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
جاء ذلك في كلمة ممثل سمو الأمير أمام أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة الدولية في مدينة نيويورك هذا نصها:
«بسم الله الرحمن الرحيم»
معالي رئيس الجمعية العامة..
- معالي الأمين العام..
- أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي..
- السيدات والسادة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
يسرني في البداية أن أنقل لكم تحيات حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (حفظه الله ورعاه) وتمنيات سموه بنجاح أعمال هذه الدورة مهنئين معالي الدكتور خليل الرحمن وجمهورية بنغلاديش الشعبية الصديقة على انتخابه رئيسا للجمعية العامة مؤكدين مساندتنا لمعاليه ولاختياره الحكيم لموضوع هذه الدورة وهو «استعادة الثقة وإدارة التحول.. وأمم متحدة تحقق مصالح الجميع».
كما نعرب عن شكرنا لمعالي السيدة أنالينا بيربوك على ما بذلته من جهود مقدرة خلال رئاستها للدورة السابقة ولا يفوتنا أن نشيد بجهود الأمين العام ومساعيه ومبادراته في تعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف كمبادرة الأمم المتحدة 80 وميثاق المستقبل والجهود المستمرة في مواجهة التحديات والأزمات العالمية كالنزاعات والحروب وظاهرة تغير المناخ والإرهاب ومساعدة الدول الأعضاء على بلوغ أهداف التنمية المستدامة وتعزيز العمل الدولي في شأن الذكاء الاصطناعي..
ونأمل أن تتواصل الجهود بعد انتهاء ولاية الأمين العام نهاية هذا العام بما يضمن استمرارية العمل لإصلاح وتطوير أجهزة المنظمة وتفعيل دورها والارتقاء بأدائها للقيام بمسؤولياتها الملقاة على عاتقها.
ونؤكد في هذا السياق على أن إصلاح مجلس الأمن - وهو الجهاز المكلف بصيانة السلم والأمن الدوليين - أصبح ضرورة لمواكبة الزيادة الكبيرة في عدد أعضاء المنظّمة والتغيرات التي طرأت على العلاقات الدولية منذ إنشائها فهناك حاجة ماسة لأن يكون المجلس أكثر تمثيلا وفاعلية وشفافية في أداء مسؤولياته.
السيد الرئيس:
تتعرض دولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية منذ شهر فبراير الماضي لعدوان إيراني آثم بالصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة على الرغم من أنها ليست طرفا في النزاع القائم في المنطقة في انتهاك صريح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
واستهدفت هذه الاعتداءات الغاشمة - وبشكل ممنهجٍ ومتكرر - الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية ومنها مطار الكويت الدولي ومحطات الكهرباء والمياه والمنشآت النفطية بما يكشف عن نهج عدائي يستهدف تعطيل مقومات الحياة والبنى التحتية الحيوية وقد راح ضحية هذه الاعتداءات الآثمة عدد من الشهداء والمدنيين الأبرياء كما تسببت في وقوع عدد من الجرحى وألحقت أضرارا مادية واقتصادية جسيمة.
وإمعانا في إلحاق الأذى باقتصاديات دول المنطقة والعالم والتأثير على التجارة العالمية والأسواق النفطية تقوم إيران بعرقلة الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز لاستخدامه ورقة ضغط في الحرب بشكلٍ مخالف للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي هذا الشأن تعرب دولة الكويت عن بالغ تقديرها للدول الشقيقة والصديقة التي وقفت إلى جانبها وتضامنت معها وللدول التي رعت قرار مجلس الأمن 2817 والقرارات الدولية الأخرى الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان والمنظمة البحرية الدولية التي أدانت العدوان الإيراني باعتباره تهديدا للسلم والأمن الدوليين وطالبت بوقفه وأكدت حق الدول الطبيعي في الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأهمية ضمان حرية الملاحة دون قيد أو شرط.
وانطلاقا من إيمانها بأن أمن واستقرار منطقة الخليج العربي يشكلان ركيزة أساسيةً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وهو ما كشفت عنه تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية تجدد دولة الكويت دعمها لكافة الجهود الدبلوماسية الرامية للتهدئة والتوصل إلى حلٍ سلميٍ للنزاع القائم مشيدة بالجهود المبذولة والوساطة التي تقودها دولة قطر الشقيقة وجمهورية باكستان الصديقة مؤكدة ضرورة التوصل إلى تفاهمات إقليمية مستدامة قائمة على الالتزام الراسخ بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها والتوقف عن دعم الوكلاء والميليشيات ومعالجة المشاغل الأمنية لدول المنطقة كافة بما في ذلك الملف النووي الإيراني والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة مع التأكيد على ضمان حرية وسلامة الملاحة وحق عبور مضيقي (هرمز) و(باب المندب) وفقا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
السيد الرئيس:
تلتزم دولة الكويت في سياستها الخارجية وتسترشد بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة لا سيما احترام مبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.. ومن هذا المنطلق تنظر دولة الكويت إلى جمهورية العراق الشقيق كجار تربطنا به علاقات وثيقة وشريكا في الأمن والاستقرار وحرصت - ومنذ سقوط النظام السابق في عام 2003 - على دعمه والوقوف إلى جانبه في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية من أجل استعادة دوره ومكانته الإقليمية والدولية إيمانا منها بأن (عراقا) مستقرا آمنا مزدهرا يمثل مصلحةً مشتركةً لـ (الكويت) وللمنطقة بأسرها.
وفي هذا السياق تشيد دولة الكويت بالخطوات الَتي يتخذها رئيس الوزراء العراقي السيد علي الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز علاقات العراق الثنائية مع الدول المجاورة ونتطلع إلى تعزيز تدابير بناء الثقة بين البلدين والانطلاق بالعلاقات الثنائية إلى آفاقٍ أرحب وأوسع والانتهاء من جميع الملفات العالقة بين البلدين وفي مقدمتها استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة (162) وفقا لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والالتزام بالاتفاقيات والتفاهمات الثنائية الأمنية والفنية الموقعة بين البلدين وفي مقدمتها اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله وبروتوكول المبادلة الأَمني لعام 2008 لما يمثلانه من أَدوات قانونية وعملية لتنظيم الملاحة وحماية البيئة ومكافحة الإرهاب والاتجار غير المشروع بالسلاح والمخدرات وتعزيز الأمن المشترك.
وتدعو دولة الكويت العراق إلى التعاون مع ممثل الأَمين العام رفيع المستوى تنفيذا لقرار مجلس



