توقع صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء تسجيل الاقتصاد العالمي نموا بنسبة 1ر3 في المئة في 2026 مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة بسبب التضخم الذي رجح ارتفاع معدله إلى 7ر4 في المئة بالعام نفسه.
جاء ذلك في تقرير (آفاق الاقتصاد العالمي) الذي أصدره الصندوق وعدل فيه تقديراته لمعدل النمو المتوقع خلال العام الجاري إلى 1ر3 في المئة بزيادة بنسبتها 1ر0 في المئة عن تقديراته السابقة ومقارنة مع نسبة نمو بلغت 5ر3 في المئة في 2025.
وأكد التقرير أن النشاط الاقتصادي العالمي «أثبت صلابته مجددا» موضحا أن ذلك يعود إلى «الانتعاش في قطاع التكنولوجيا وهوامش الأمان المتاحة والقدرة على التكيف في تخفيف الأضرار الناجمة عن الاضطرابات ذات الطابع الجيوسياسي».
وتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي العالمي إلى 1ر3 في المئة في عام 2026 ثم يعاود الارتفاع إلى 4ر3 في المئة في 2027.
كما رجح أن يرتفع معدل التضخم العالمي العام بشكل ملحوظ ليصل إلى 7ر4 في المئة في عام 2026 قبل أن يتراجع إلى 1ر4 في المئة في 2027.
وأشار إلى أن الاقتصادات المستوردة للطاقة التي تقع خارج نطاق سلاسل القيمة التكنولوجية تواجه الآفاق الاقتصادية الأكثر صعوبة.
وفيما يتعلق باقتصادات الأسواق الصاعدة والدول النامية توقع التقرير انخفاض معدل النمو فيها إلى 7ر3 في المئة هذا العام وعودته للارتفاع في العام المقبل إلى 4ر4 في المئة وهو ما يبقيه أدنى من معدل 5ر4 في المئة المسجل في 2025.
أما بالنسبة لاقتصادات الدول المتقدمة فتوقع التقرير نموها بمعدل 1ر2 في المئة هذا العام وهو أعلى من نسبة النمو المسجلة العام الماضي والبالغة 2 في المئة غير أنه رجح تباطؤ معدل النمو العام المقبل إلى 8ر1 في المئة.
وحذر التقرير من أن «هوامش التكيف التي عززت هذه الصلابة ليست بلا حدود» مضيفا أن «المخاطر تميل نحو الجانب السلبي إذ قد يؤدي تصاعد الصراعات أو إعادة تقييم التوقعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي أو تجدد التوترات التجارية أو مواطن الضعف في المالية العامة إلى إضعاف النمو».
وفي المقابل لفت إلى أن «عوامل إيجابية مثل الزخم القوي في الاستثمارات الموجهة للذكاء الاصطناعي ومكاسب الإنتاجية الناجمة عنه أو الانفراج المستمر في التوترات الجيوسياسية والتجارية قد تؤدي إلى تعزيز النمو».


