الخميس، 15 أكتوبر 20264 جمادى الأولى 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:30 ص29°صحو26° / 40°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

خُطبة الجمعة: وحدة مصير تجمع الكويت والسعودية... ورفض الاعتداء على المدنيين واجب شرعي

خُطبة الجمعة: وحدة مصير تجمع الكويت والسعودية... ورفض الاعتداء على المدنيين واجب شرعي

أكدت خطبة الجمعة التي أعدتها وزارة الشؤون الإسلامية بعنوان «وحدة المصير وحرمة الاعتداء»، والمقرر أن يلقيها الخطباء على منابر المساجد، بعد غدٍ، أن حماية الأرواح وصيانة الحقوق والممتلكات من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، مشددة على حرمة الاعتداء على المدنيين وترويع الآمنين واستهداف المنشآت المدنية، وضرورة التمسك بقيم العدل والرحمة والتضامن، وتعزيز أواصر الأخوة والوفاء بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية.

وشددت الخطبة، التي أعدتها لجنة إعداد الخطبة النموذجية لصلاة الجمعة في الوزارة وعممتها على المساجد، على أن «الإسلام دين الرحمة والعدل والأمن والسلام، وأن الخلافات والنزاعات لا تبرر الظلم أو العدوان»، مؤكدة أن «حفظ النفس البشرية وصون كرامة الإنسان وحقوقه واجب شرعي لا يجوز التفريط فيه».

وأكدت الخطبة أنه «في ظل ما نعيش من أحداث وتحديات، وما وقع من اعتداءات آثمة على المدنيين الآمنين في بلاد الحرمين، نؤكد تمسكنا بالقيم الإسلامية، وتضامننا مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية، في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها، وندين الاعتداء على المدنيين والمنشآت المدنية، ونؤكد أن حماية الأرواح، وصون الممتلكات، وحفظ أمن المجتمعات واجب شرعي وإنساني».

وأضافت أن «ما تقوم به جماعة الحوثي المارقة من الأعمال التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، ليتناقض مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي حرمت الظلم والعدوان، وأمرت بحفظ النفوس وصيانة الحقوق، وإن العجب لجماعة مارقة تستهدف خير البلاد وأشرف البقاع، ثم تدعي زوراً وبهتاناً نصرتها لقضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين ونصرة أهلها! ولكن المستبصر المستهدي ليعلم علم اليقين بعمالة هذه الجماعة المارقة وعدائها الحقيقي للإسلام».

وبينت الخطبة أن «من أعظم ما يجعل هذا التضامن واجباً أخلاقياً، وموقفاً أصيلاً، ما يربط دولة الكويت بالمملكة العربية السعودية من أواصر راسخة، تجمعهما فيها أخوة الدين وروابط الجوار ووحدة المصير وعمق التاريخ والمصالح المشتركة».

وتابعت أن «التاريخ أثبت أن العلاقة بين البلدين ليست مجرد علاقة جوار، بل هي علاقة أخوة ووفاء وتعاضد، تجلت معانيها في أوقات الشدة والمحن، ومن المواقف التاريخية التي لا ينساها أهل الكويت موقف المملكة العربية السعودية الشقيقة إبان الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت، فقد فتحت المملكة أبوابها للكويتيين واحتضنتهم على أرضها، ووقفت إلى جانب دولة الكويت قيادة وشعباً، وقدمت الدعم والمساندة في تلك المحنة العصيبة، وكان لها اليد الطولى والدور الأبرز في الجهود التي بذلتها الدول الشقيقة والصديقة لتحرير الكويت واستعادة سيادتها».

وأشارت إلى أن «العلاقات الكويتية - السعودية تقوم على روابط راسخة تجمع البلدين، في مقدمتها الأخوة الدينية والجوار ووحدة المصير وعمق التاريخ والمصالح المشتركة»، مؤكدة أن «هذه العلاقة تتجاوز حدود الجوار إلى معاني الوفاء والتعاضد والتكاتف، التي تجلت في مختلف المواقف التاريخية».

واستذكرت الخطبة موقف المملكة خلال الغزو العراقي الغاشم، حين فتحت أبوابها للكويتيين واحتضنتهم على أرضها، ووقفت إلى جانب الكويت قيادة وشعباً، وقدمت الدعم والمساندة خلال تلك المحنة، وكان لها دور بارز في الجهود التي بذلتها الدول الشقيقة والصديقة لتحرير الكويت واستعادة سيادتها.

وأكدت أن «هذا الموقف الأخوي سيظل محفوظاً في ذاكرة أهل الكويت ووجدانهم، ويجسد قيم الوفاء ورد الجميل، ومن شيم الكرام حفظ المعروف والوقوف إلى جانب الأشقاء في أوقات المحن، كما وقفوا إلى جانب الكويت في أوقات الشدة».

اختتمت الخطبة بالدعاء أن يحفظ الله الكويت والسعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي وبلاد المسلمين، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، ويحفظ المدنيين الأبرياء، ويحقن دماء المسلمين، ويصرف عن الجميع الفتن والحروب والدمار.

أكدت وزارة الشؤون الإسلامية في خطبة الجمعة المكانة العظيمة للمملكة العربية السعودية لدى المسلمين، باعتبارها أرض الحرمين الشريفين ومهبط الوحي، ومقصداً للحجاج والمعتمرين من مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى أهمية خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما وتيسير أداء مناسك الحج والعمرة في أجواء من الأمن والطمأنينة.

دعت الخطبة إلى تربية الأبناء على حب الأوطان والوفاء للأشقاء واحترام الحقوق، وترسيخ أن قوة الأمة تكمن في وحدتها، وأن التعاون والتضامن من أسباب حفظ الأوطان، وأن نصرة المظلوم ورفض العدوان يعكسان قيم الحكمة والعدل وصيانة حقوق الأبرياء.

أوضحت الخطبة أن «الشريعة الإسلامية نهت عن الاعتداء على الأنفس البريئة وترويع الآمنين وتهديد حياتهم، كما أكدت ضرورة الالتزام بالعدل حتى في حالات الخصومة والنزاع»، مستشهدة بقول الله تعالى: «ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألّا تعدلوا اعدِلوا هو أقربُ للتّقوى».

✨ اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

⏱ قراءة 3 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة