الجمعة، 16 أكتوبر 20265 جمادى الأولى 1448 هـالصلاة القادمةالجمعة 11:34 ص25°غائم جزئياً25° / 37°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

تحريات مباحث الجنسية تكشف عن 360 سورياً... بأسماء عائلتين كويتيتين!

تحريات مباحث الجنسية تكشف عن 360 سورياً... بأسماء عائلتين كويتيتين!

اسمٌ سوري احتفظ به صاحبه حتى بعد تجنيسه في إحدى دول الخليج، قاد مباحث الجنسية إلى 5 أشقاء له في الكويت، انتسب 4 منهم إلى عائلة كويتية واحدة، فيما حمل الخامس اسماً مختلفاً تماماً، من الاسم الأول إلى اسم العائلة، وانتسب إلى أسرة كويتية أخرى. وبينما أوحت أسماؤهم بأنهم من أسرتين لا صلة بينهما، أثبتت البصمة الوراثية أنهم أشقاء، لتكشف واحدة من أكثر قضايا التزوير تشعباً في ملفات الجنسية الكويتية.

ولم يكن اختلاف الأسماء وحده ما أثار الشبهات، إذ كشفت التحريات عن شبكة من العلاقات الاجتماعية والمصاهرات، ضمت زوجات سوريات، وشهوداً على عقود الزواج سُحبت جنسياتهم بسبب التزوير، فضلاً عن نساء سُحبت جنسياتهن وثبت أنهن سوريات. وتقاطعت هذه المؤشرات مع معاملات جنسية بدأت بشهادة شهود العام 1965، وتوالت بعدها ادعاءات الأخوة حتى العام 1983، على امتداد 18 عاماً.

لكن مباحث الجنسية لم تكتفِ بتلك المؤشرات، بل انتقلت إلى الإثبات العلمي عبر تعاون أمني خليجي، أوفدت الكويت بموجبه فريقاً فنياً وأمنياً إلى الدولة الخليجية لأخذ عينة وراثية من المواطن المُتجنّس، ومطابقتها مع عينات أبناء أشقائه في الكويت، لتكشف النتائج صلات نسب أخفتها هويات مختلفة، في قضية بلغ إجمالي من سُحبت جنسياتهم فيها 360 شخصاً.

الجنسيات: تسلسل زمني تعود المعاملة الأولى إلى العام 1965، عندما تقدّم (أ)، المولود العام 1942، للحصول على الجنسية الكويتية وفق المادة الأولى «تأسيس»، مستنداً إلى شهادة شهود أكدوا أن والده كان موجوداً في الكويت قبل العام 1920، وأنه توفي قبل صدور قانون الجنسية. وبناءً على تلك الشهادة، حصل (أ) على الجنسية عن طريق لجنة الشويخ، وكان عمره آنذاك 23 عاماً.

وبعد 9 سنوات، تحديداً العام 1974، راجع (م)، المولود العام 1944، إدارة الجنسية، مدعياً أنه شقيق (أ)، وأحضر شهوداً أكدوا صحة أقواله، ليحصل على الجنسية استناداً إلى صلة الأخوة المزعومة، وكان عمره 30 عاماً.

وفي العام 1975، ظهر (س)، المولود العام 1949، وادّعى بدوره أنه شقيق (أ)، مُستعيناً بشهود أيّدوا ادعاءه، فحصل على الجنسية الكويتية وهو في الـ 26 من عمره.

واستمرت سلسلة الادعاءات، ففي العام 1982، تقدّم شخصان آخران، هما (ز)، المولود العام 1952، و(ش)، المولود العام 1957، وادّعيا أنهما شقيقا (أ)، وحصلا على الجنسية بموجب شهادات شهود، وكان عمر الأول 30 عاماً، والثاني 25 عاماً.

وبعد عام واحد، وتحديداً العام 1983، جاء (ر)، المولود العام 1947، مُدعياً أنه شقيق (أ) أيضاً، وأحضر شهوداً أكدوا ادعاءه، ليحصل على الجنسية وهو في الـ 36 من عمره.

وهكذا، امتدت معاملات منح الجنسية للأشخاص الستة من العام 1965 حتى العام 1983، رغم تقارب أعمارهم، وحصولهم عليها وهم في أعمار تراوحت بين 23 و36 عاماً.

البداية... كشف مزوّرَيْن اثنين وكان هذا التسلسل الزمني أحد المؤشرات التي استوقفت مباحث الجنسية لاحقاً، إذ أثار تساؤلاً في شأن عدم ذكر (أ) أسماء أشقائه المفترضين عند حصوله على الجنسية للمرة الأولى، خصوصاً أن جميعهم كانوا مولودين قبل العام 1965، وكان من الممكن إثبات صلة الأخوة في المعاملة الأصلية، بدلاً من ظهورهم تباعاً على مدى 18 عاماً، مُستندين في كل مرة إلى شهادات جديدة.

غير أن الشكوك في صحة هذه القيود بدأت تتحول إلى وقائع مثبتة العام 2024، عندما توصلت مباحث الجنسية إلى حقيقة اثنين من الأشقاء المفترضين، هما (ر) و(ش)، بعدما وردت معلومات تفيد بأنهما سوريان، وليسا شقيقين لـ(أ) كما ادعيا عند الحصول على الجنسية.

وباشرت المباحث تحرياتها، وأجرت فحوص البصمة الوراثية، ومطابقتها مع عينات سوريين مقيمين في الكويت، لتثبت النتائج وجود صلات قرابة بين الرجلين وأشخاص سوريين، وعدم صحة ادعائهما الأخوة مع (أ)، وإنما هما من أبناء العمومة.

وفي ضوء النتائج، سُحبت الجنسية الكويتية من (ر) و(ش) وتبعياتهما، بإجمالي 132 شخصاً، فيما كشفت المعلومات أن (ش) و(ر) غادرا الكويت سنة 2024.

فتح الملف كاملاً وتوسيع التحقيقات ولم يكن إثبات التزوير في هاتين الحالتين نهاية التحقيق، بل كان بداية لإعادة فتح الملف بأكمله، بعدما برز تساؤل في شأن مدى صحة صلات القرابة التي استند إليها بقية الأشخاص في الحصول على الجنسية الكويتية.

وأمام وفاة صاحب معاملة التأسيس الأولى (أ)، وتعذر إجراء فحص البصمة الوراثية عليه، اتجهت مباحث الجنسية إلى أبنائه وأبناء بقية الأشخاص الذين ادعوا أنهم أشقاؤه، فطلبت عينات من أبناء (م) و(س) و(ز)، إلى جانب أبناء (أ).

كما وسّعت المباحث نطاق الفحوص ليشمل أبناء شخص آخر، هو (ع)، الذي حصل على الجنسية الكويتية استناداً إلى والده، وينتسب في القيود إلى عائلة كويتية مختلفة تماماً عن العائلة التي يحمل أفرادها الأربعة أسماءها.

وكانت المفاجأة أن نتائج البصمة الوراثية أثبتت أن أبناء الأشخاص الخمسة، (أ) و(م) و(س) و(ز) و(ع)، هم أبناء عمومة، رغم أن آباءهم لا يحملون جميعاً الاسم العائلي نفسه.

وهنا برز أمام رجال مباحث الجنسية سؤال جوهري: كيف يكون أبناء شخص ينتسب إلى عائلة كويتية مختلفة، لا يتطابق اسمها مع أسماء الآخرين من الاسم الأول إلى اسم العائلة، أبناء عمومة لأبناء أربعة رجال يحملون أسماء عائلة أخرى؟

وزادت هذه النتيجة من أهمية استكمال التحريات، خصوصاً أن (أ) و(م) و(ز) كانوا قد توفوا، فيما كان (س)، الذي لا يزال على قيد الحياة، قد هرب من الكويت العام 2024.

خيط جديد من دولة خليجية وخلال البحث في أصول الأسرة وصلات القرابة الحقيقية بين أفرادها، وردت معلومات إلى مباحث الجنسية عن شخص يدعى (ف)، يحمل جنسية إحدى دول الخليج بالتجنس، وكان قبل ذلك مواطناً سورياً يحمل الجنسية السورية.

وأشارت المعلومات إلى أن (ف) هو الشقيق الحقيقي للأشخاص الخمسة الذين أثبتت فحوص أبنائهم أنهم أبناء عمومة، وأنه

✨ اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

⏱ قراءة 4 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة