نقلت «معاريف» عن تقديرات الجيش الإسرائيلي أنه في حال اندلاع مواجهة مع إيران، قد ينخرط حزب الله في القتال عبر استهداف مواقع داخل إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها.
وأضافت أن «الجيش الإسرائيلي يستعد لهذا السيناريو، بما يشمل تعبئة واسعة لقوات الاحتياط وشن ضربات على أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان».
كما نقلت الصحيفة العبرية أن «الجيش الإسرائيلي يعتقد أن القوات الأميركية قد تصبح جاهزة لشن هجوم خلال أيام»، مشيرة إلى أن «الرئيس دونالد ترامب قد يحتفظ بهامش واسع للتحرك العسكري حتى مطلع ديسمبر، بغض النظر عن نتائج انتخابات التجديد النصفي».
وعَكَستْ هذه المناخات المنعطف الأخطر الذي يقف لبنان أمامه، في ظل «تعليقٍ» بحُكْم الأمر الواقع لمسار التفاوض المباشر بينه وبين إسرائيل بعدما ثبت أنه ليس كابحاً في أي شكل للسيناريوهات الحربية التي يملك حزب الله وطهران اليد العليا فيها وليس الدولة اللبنانية التي تواجه أيضاً خَطَرَ أن تدفع ثمن أي تسوية على جبهة إيران، عسكرياً وسياسياً، وسط خشيةٍ من أن تغذّي أي تفاهماتٍ تمنع الحرب مع «الجمهورية الاسلامية» نزعةَ نتنياهو لـ «إنهاء ما أمكن من المهمة» غير المكتملة تجاه الحزب، أو أن يكون الحلقة الأضعف في «تفاهم الفيلة» ومقايضاتهم كما كان في صراعهم.
وفي وقت كثفت إسرائيل من رسائل الميدان التي أوحت بأن ديناميةَ التصعيد الأكبر باتت قاب قوسين أو أدنى، سواء عبر تكثيف التفجيرات والعمليات داخل المنطقة الأمنية وعلى تخومها أو «إنزال» طائرة مسيّرة جديدة وشبحية وصامتة، بتصميم يشبه القاذفة الأميركية «B-2»، رُصدت للمرة الأولى وصوّرتها كاميرا قناة«الجديد»في أجواء وسط بيروت، (وكانت تحلّق برفقة المسيّرة «هيرميس 450»)، انهمك الداخل اللبناني بإحالة تحقيقات شحنة متفجرات «حزب الله» إلى قاضي التحقيق العسكري، بعد الادعاء على 13 متهماً من الحزب، كما زيارة الوفد الوزاري اللبناني لدمشق والتي اعتُبرت بمثابة فتح باب جديد أمام معالجة الملفات المشتركة، أبرزها النزوح السوري.
زيارة دمشق
وفي الإطار، استقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري، والوفد المرافق، في زيارة وُضعت في سياق استكمال المحادثات السابقة، ومتابعة عمل اللجان التي شُكّلت بين الجانبين لمعالجة مختلف الملفات.
وضم الوفد اللبناني وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ووزير العمل محمد حيدر (محسوب على «حزب الله») الذي حرص على تأكيد أن «زيارتي إلى سوريا عمل وزاري لا علاقة لها بأي خلفية حزبية»، ووزيرة التربية ريما كرامي.
أما وزير الداخلية أحمد الحجار الذي كان يفترض أن يكون في عداد الوفد، فأعلن في بيان أنه وبعد التواصل الذي جرى بينه وبين نظيره السوري أنس خطاب، أَبلغ إليه الأخير تعذّر حضوره الاجتماع لأسباب خاصة طارئة«وعليه، قرر الحجار إرجاء توجهه لدمشق إلى موعد لاحق».
وأوردت «وكالة سانا للأنباء» السورية، أن المحادثات تناولت «التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة».


