ضمن التعاون الأثري والعلمي بين جامعة الكويت والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، قام قسم التاريخ والآثار في كلية الآداب بتنظيم رحلة إلى جزيرة فيلكا، وذلك في 24 أكتوبر الماضي.
وكانت الرحلة برئاسة د.خالد النوري القائم بأعمال رئيس قسم التاريخ والآثار وتحت إشراف أ.د.أحمد سعيد أستاذ الآثار والتاريخ القديم بمشاركة أ.د.السيد محفوظ ود.حمد القحطاني، ومن إدارة الآثار والمتاحف بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الأستاذ حسن الفيلكاوى وأيضا ود.سلطان الدويش مدير إدارة الآثار والمتاحف بالمجلس الوطني الأسبق. ومجموعة من أعضاء هيئة التدريس من قسم التاريخ والآثار و 56 طالبة وطالبا.
وتتميز (منطقة الآثار) بجزيرة (فيلكا) بأنها محمية أثرية واسعة، ومتحفاً مفتوحاً للزوار، حيث تضم تنوعاً حضارياً لا نظير له، إذ تقع فيها أبرز الشواهد الأثرية العائدة للعصر البرونزي كحضارة (دلمون 2000 ق.م)، ومعالم الآثار الهلنستية الأخرى 332 ق.م، فضلا عن آثار ومعالم تعود للفترات المسيحية المبكرة وكذلك العصرين الأموي والعباسي والتي تمتد من القرن الخامس حتى منتصف القرن التاسع الميلادي، ، بالإضافة إلى استراحة المغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح ومتحف الشيخ عبد الله السالم.
شهدت جزيرة فيلكا أولى الأعمال الأثرية في دولة الكويت، ففي نهاية الخمسينيات من القرن الماضي اكتشفت بعثة الآثار الدنماركية آثاراً غيرت مسار تاريخ أرض الكويت القديم، فعرف من خلال هذه الاكتشافات اسم جزيرة فيلكا القديم والذي وجد منقوشاً على حجر يوناني مهم عرف في الأوساط العلمية بحجر (إيكاورس)، وهو نقش مكون من 48 سطر تشير كلماته إلى تنظيم الحياة في الجزيرة.
تبلغ مساحتها 43 كيلومتر مربع وأعلى ارتفاع للجزيرة هو 10 أمتار ويبلغ طول ساحلها 38 كيلومترا.
يعتقد ان احدى الكلمات التي اشتق منها اسم فيلكا هي الكلمة الاغريقية «فيلاكيو» باليونانية القديمة تعني: نقطة تمركز او موقع بعيد او انها نسبة الى لفظ «الفلج» وهو الماء الجاري باللغة العربية ثم حرفت إلى فيلجة.
كما سميت بايكاروس تيمنا بجزيرة ايكاروس الإغريقية الأصلية الواقعة في بحر ايجة وذكرت في كتابات المؤرخ اريان عام 170 ق.م، وقد ذكر بطليموس ايكارا اي ايكاروس ضمن الجزر الواقعة في الخليج ويقول المؤرخ اليوناني اريستوبوليس بأن الاسكندر الاكبر هو من امر بتسمية هذه الجزيرة بنفس اسم الجزيرة الموجودة في بحر ايجة، كما ذكر في التاريخ ان المؤرخ اريان ذكر ان هذه الجزيرة كانت مغطاة بمختلف الاشجار وبها مرعى للماعز والغزلان التي حرم صيدها في الجزيرة والتي تقدم قرابين للآلهة.
وقد تأكد أسم ايكاروس من خلال ما يطلق عليه (حجر ايكاروس) الذي عُثر عليه عام 1960 م في قلعة جزيرة فيلكا الهلنستية من قبل البعثة الدانماركية. يعود الحجر إلى العصر الهلنستي
والنص المنقوش عليه عبارة عن رسالة ملكية من ممثل الدولة السلوقية (أوكاديون) إلى حاكم الجزيرة (انكزارخوس)، وتتضمن قوانين وتشريعات اقتصادية، ودينية، واجتماعية تخص الجزيرة والتي أطلق عليها في هذا النص «ايكاروس).
قسم التاريخ والآثار بكلية الآداب في جامعة الكويت ينظم رحلة إلى جزيرة فيلكا

اسأل هاشتاقات AI
اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.
المصدر: هاشتاقات
نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

