جاسم الحمر: قمم خليجية عربية ـ صينية لتعدد الأقطاب

تتزامن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى المملكة العربية السعودية مع إقامة القمة الخليجية الثالثة والأربعين وقمة خليجية صينية وقمة صينية ـ عربية، ولكل هذه القمم أهمية وأبعاد مستقبلية حاسمة.

لا شك أن اجتماع البيت الخليجي ذو أهمية قصوى ويزداد متانة وترابطا بزيادة التحديات الاقتصادية والعسكرية العالمية، ومن شأن الاجتماع الخليجي الخليجي ترتيب الأوراق والملفات المهمة للمنطقة نحو السعي لحماية دول الخليج وشعوبها ورعاية مصالحها وثرواتها.

كما تشكل الدول العربية للصين قوة كبيرة في الشراكة الاقتصادية وتسويق منتجاتها في الدول العربية وتعدادها السكاني وأسواقها التي تنافس الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبا.

نحن في عالم تستمر فيه الصراعات والحروب وفي الوقت ذاته مطلوب استمرار عجلة الاقتصاد وأسواق المال والتطور والاستثمار، وهي ذات علاقة عكسية تماما وبالتالي فهي المعادلة الصعبة والتي يتم تحقيقها من خلال تبديل الأدوار والتحالفات وفق المصالح المشتركة.

إن دول الخليج العربية نواة العالم القديم وقلب العالم الحديث بثرواته من النفط والغاز وتوسطه لطرق التجارة والممرات المائية بين الشرق والغرب يجعل من المنطقة الجوهرة التي يتمانها الجميع بأي وسيلة.

ومن المؤكد أن للصين مصالح وغايات كذلك فهي ستحظى بعلاقات مع عدد كبير من الدول الخليجية والعربية سترجح كفتها في أي خلاف مع الولايات المتحدة الأميركية خاصة في ملف تايوان.

كما أن دول الخليج والدول العربية ستستفيد من إعادة بناء البنية التحتية والمشاريع العملاقة والتزود بالتكنولوجيا المتطورة والمنظومة الأمنية والعسكرية لدى الصين.

إن العالم يتوجه من القطب الواحد المسيطر، والذي يريد أن يفرض نفسه وقراراته في شتى المجالات والصراعات، حتى وإن لم تتوافق مع شركائه إلى تعدد الأقطاب، فيصعب هنا المساومة والضغط على قرارات دول الخليج أو الدول العربية مستقبلا.

وفي النهاية، أتمنى أن تنجح القمم المرتقبة وتشكل دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية شراكة استراتيجية ناجحة مع جمهورية الصين الشعبية.

وفي الختام، سيختلف شكل دول الخليج في العشرين عاما القادمة خاصة أن أغلب دول الخليج تضع إستراتيجياتها للتنمية نحو مستقبل جديد قبل حلول العام 2040. ودمتم بخير

جاسم الحمر

Exit mobile version