السفيرة التركية : نحتفل بـ لحظات محورية في تاريخ الكويت

قالت السفيرة توبا نور سونميز، سفيرة جمهورية تركيا في الكويت بمناسبة اليوم الوطني الرابع والستين واليوم الرابع والثلاثين لتحرير الكويت في اطار بيان رسمي له ” تحتفل مع قيادة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وحكومة وشعب الكويت، بتأسيس الدولة الكويتية الحديثة. كما نحتفل بالذكرى الرابعة والثلاثين لتحرير الكويت.

يرمز هذان اليومان إلى لحظات محورية في تاريخ الكويت، ويسلطان الضوء على تضحيات وصمود الشعب الكويتي في الدفاع عن فخره وحريته وسيادته.

بصفتي سفيرة تركيا، يشرفني بشدة أن أشهد وأن أكون جزءًا من هذا الاحتفال والذكرى الميمون.

إن المثل القائل “الصديق وقت الضيق” يجسد تمامًا العلاقات الأخوية الطويلة الأمد بين تركيا والكويت.  ولقد أثبتت العلاقات الكويتية العراقية هذه الروابط مراراً وتكراراً على مدى أكثر من ستة عقود من العلاقات الدبلوماسية.

إن ذكرى تحرير الكويت تشكل تذكيراً قوياً بأن المجتمع الدولي يقف بحزم إلى جانب سيادة القانون. وقد تجلى هذا بوضوح أثناء تحرير الكويت، حيث لعبت تركيا دوراً محورياً في دعم تحرير الكويت من الاحتلال العراقي في عام 1991. ووقفت تركيا بحزم إلى جانب الشرعية الدولية، وأيدت بقوة قرارات الأمم المتحدة التي دعت إلى انسحاب القوات العراقية.

ومنذ بداية الأزمة، اتخذت أنقرة موقفاً حاسماً في دعم سيادة الكويت، وشاركت بنشاط في فرض العقوبات الدولية على النظام العراقي في ذلك الوقت. بالإضافة إلى ذلك، اتخذت تركيا خطوة اقتصادية جريئة بإغلاق خط أنابيب النفط العراقي الذي يمر عبر أراضيها، مما زاد من الضغوط على الحكومة العراقية.

خلال عملية عاصفة الصحراء، قدمت تركيا تسهيلات عسكرية للقوات المتحالفة من خلال قواعدها وعززت قواتها على طول الحدود العراقية، مما أدى فعلياً إلى تحويل الموارد العسكرية العراقية ومنع التعزيزات من الوصول إلى الكويت.

بعد تحرير الكويت، واصلت تركيا دعمها الثابت للكويت في مختلف المجالات، مما عزز روابط الأخوة بين البلدين. وقد أرسى هذا الالتزام الأساس للتعاون المستمر في الأمن والاستقرار والتنمية.

كما يسعدني أن أشير إلى أن هذه العلاقات الأخوية ارتفعت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة سمو الأمير الشيخ مشعل إلى تركيا العام الماضي، تزامناً مع الذكرى الستين لعلاقاتنا الدبلوماسية.

إن تركيا والكويت بمثابة مرساة للاستقرار في المنطقة، والتعاون المتنامي بين بلدينا لا يفيد بلدينا فحسب، بل وأيضاً المنطقة الأوسع نطاقاً.

ومع استمرار الكويت في مسيرتها نحو الرخاء والاستقرار، ستظل تركيا حليفاً ثابتاً للكويت.

عاشت دولة الكويت، ولتستمر العلاقات الأخوية بين تركيا والكويت في الازدهار!

Exit mobile version