صدر مرسوم بقانون رقم 81 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم (106) لسنة 1976 في شأن احتياطي الأجيال القادمة.
وأشارت المذكرة الإيضاحية للمرسوم، الذي نشر في ملحق بالجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، الثلاثاء، إلى «حرص دولة الكويت على تعزيز الحماية القانونية والمؤسسية لاحتياطي الأجيال القادمة، باعتباره إحدى أهم الركائز السيادية التي تضمن الاستدامة المالية والاقتصادية للدولة عبر الأجيال، إذ أُنشئ هذا الاحتياطي بموجب مرسوم بالقانون رقم (106) لسنة 1976 ليكون أداة ادخار إستراتيجية تحفظ حقوق الأجيال القادمة في جزء من ثروات البلاد، وقد حقق الاحتياطي الأهداف المرجو منه عبر السنوات منذ إنشائه، مما عزز مكانته كأحد أكبر الصناديق السيادية على مستوى العالم».
وأضافت: «لما كان مرسوم بالقانون رقم (106) لسنة 1976 المشار إليه - والتعديلات الواردة عليه - لا يُمكّن الاحتياطي العام من الاقتراض من حساب الأجيال القادمة، لذا كان لابد من إنشاء آلية تمكن هذا الأمر عند الحاجة لذلك، مع ترسيخ مبدأ حماية أصول الصندوق ومنع أي سحوبات مباشرة أو غير منظمة منه، وفي الوقت ذاته وضع آلية منضبطة تتيح الاستفادة من العوائد المحققة على أساس قابل للسداد، بما يضمن الحفاظ الكامل على رأس المال وتحقيق الاستدامة في نمو الأصول وتعظيم عوائدها على المدى الطويل، مع ضرورة تمكين الدولة من إدارة احتياجاتها بشكل منضبط دون المساس بأصل الثروة أو استنزافها، وبما يحقق التوازن بين متطلبات الحاضر وحقوق الأجيال القادمة».
وأودرت المذكرة أن المرسوم تضمن أربع مواد، حيث نصت المادة الأولى على استبدال نص الفقرة الأولى من (مادة أولى)، وبنص الفقرة الثانية من (مادة ثانية) من المرسوم بقانون رقم (106) لسنة 1976.
ونصت الفقرة الأولى المُستبدلة على أن النسبة التي تقتطع سنوياً لصالح حساب احتياطي الأجيال القادمة من الفائض الفعلي لنتائج الحساب الختامي للدولة عند زيادة الإيرادات السنوية عن المصروفات، تُحدّد بناءً على اقتراح الوزير المختص برئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار وموافقة مجلس الوزراء، وذلك بدلاً من تسمية وزير بعينه، لتفادي الحاجة إلى تعديل التشريع مستقبلاً حال نقل التبعية الإدارية للهيئة العامة للاستثمار إلى وزير آخر أو حقيبة وزارية مختلفة.
وجاءت الفقرة الثانية المستبدلة من المادة الثانية من ذات المرسوم بقانون، لتؤكد على اختصاص الهيئة العامة للاستثمار بإدارة أموال حساب احتياطي الأجيال القادمة، تأكيداً وتماشياً مع ما نص عليه قانون إنشاء الهيئة رقم (47) لسنة 1982، بوصفها الجهة الأقدر فنياً على ذلك، مع منحها الصلاحيات اللازمة لاستثمار أموال هذا الحساب وإدارته باستخدام كافة الأدوات المالية والاستثمارية والتمويلية وفق أفضل المعايير الفنية، بما يحقق أقصى درجات الاستفادة من هذا الاستثمار، مع التأكيد على إضافة عائد تلك الاستثمارات إلى حساب الأجيال القادمة.
ونصت المادة الثانية من المرسوم الجديد على إضافة فقرتين جديدتين للمادة (الثالثة) من المرسوم بقانون رقم (106) لسنة 1976، حيث أجازت الأولى منهما الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة لدعم الاحتياطي العام للدولة، على أن يكون ذلك بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص برئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار وبعد موافقة مجلس إدارتها، على أن يتضمن هذا القرار قيمة القرض، والغرض والعائد عليه، والمدة الزمنية التي سيتم سداده خلالها والجدول الزمني لسداد القرض أو أقساطه والعوائد عليه، وشروط وضوابط إعادة ترتيب سداد القرض أو جدولته، وأي بيانات وأحكام أخرى لازمة لتنظيم القرض وتنفيذه، وذلك استثناء من الأصل المقرر بالمادة (الثالثة) من المرسوم بقانون رقم (106) لسنة 1976 من عدم جواز أخذ أي مبلغ من احتياطي الأجيال القادمة.
كما أوجبت الفقرة الثانية المضافة إلى هذه المادة تسجيل مبلغ القرض والاستحقاقات عليه كأقساطه وعوائده، كأصل مستحق لصالح احتياطي الأجيال القادمة وذلك لضمان حقوقه المحاسبية، ومنحه أولوية السداد من إيرادات الدولة حال تحقق فائض في حساب الميزانية العامة للدولة بعد إقرار حسابها الختامي، كما حصنت هذا القرض بمنع شطبه أو تخفيضه إلا عن طريق قانون يصدر بذلك.
وأضافت المادة الثانية من المرسوم مادة جديدة إلى المرسوم بقانون رقم (106) لسنة 1976، بيّنت ضوابط الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة، وأوضحت أنه لا يجوز أن يتجاوز إجمالي القروض القائمة خلال السنة المالية الواحدة نسبة (100%) من متوسط العوائد المحققة للاحتياطي عن آخر خمس سنوات مالية مدققة، ولا يجوز أن يتجاوز إجمالي رصيد القروض المتراكمة نسبة (10%) من صافي قيمة أصول الاحتياطي وفقاً لحساباته المالية المدققة عن آخر سنة مالية، وحظرت عقد أي قروض جديدة حال تجاوز أي من هذين السقفين، كما حظرت إصدار قروض جديدة طالما بقيت نسب الاقتراض متجاوزة هذه الحدود.
استقطاع سنوي من الفائض الفعلي
يُستبدل بنص الفقرة الأولى من (مادة أولى)، وبنص الفقرة الثانية من (مادة ثانية) من المرسوم بقانون رقم (106) لسنة 1976 المشار إليه النصان الآتيان:
مادة أولى (فقرة أولى):
«في حال زيادة الإيرادات السنوية عن المصروفات تقتطع سنوياً نسبة من الفائض الفعلي من نتائج الحساب الختامي للدولة، تحدد بناءً على اقتراح الوزير المختص برئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار وموافقة مجلس الوزراء، وذلك اعتباراً من نتائج السنة المالية 2018 - 2019»
مادة ثانية (فقرة ثانية):
«وتستثمر الهيئة العامة للاستثمار تلك الأموال، ولها استخدام كافة الأدوات المالية والاستثمارية والتمويلية اللازمة لذلك، ويضاف عائد استثماراتها إلى هذا الحساب».
5 شروط و3 ضوابط
نصت المادة الثانية على أن تُضاف فقرتان جديدتان إلى نص (مادة ثالثة) من المرسوم بقانون رقم (106) لسنة 1976، ومادة جديدة برقم (ثالثة مكرراً) إلى ذات المرسوم بقانون نصوصها الآتي:
مادة (ثالثة) فقرتان جديدتان:
واستثناء من ذلك، يجوز بقرار من مجلس الوزراء - بناء على عرض الوزير المختص برئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار وبعد موافقة مجلس الإدارة - الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة لدعم الاحتياطي العام للدولة، على أن يتضمن هذا القرار الآتي:
1 – مبلغ القرض
2 - غرض القرض، والعائد عليه
3 - المدة الزمنية، والجدول الزمني لسداد القرض أو أقساطه والعوائد عليه.
4 - شروط وضوابط إعادة ترتيب



